الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 3951 209 - حَدَّثَنِي شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ سَمِعَ النَّضِرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا صَخْرٌ ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ : إِنَّ النَّاسَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَسْلَمَ قَبْلَ عُمْرَ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَلَكِنَّ عُمَرَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَرْسَلَ عَبْدَ اللَّهِ إِلَى فَرَسٍ لَهُ عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يَأْتِي بِهِ لِيُقَاتِلَ عَلَيْهِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَايِعُ عِنْدَ الشَّجَرَةِ ، وَعُمَرُ لَا يَدْرِي بِذَلِكَ ، فَبَايَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى الْفَرَسِ ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى عُمَرَ وَعُمَرُ يَسْتَلْئِمُ لِلْقِتَالِ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَايِعُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ، قَالَ : فَانْطَلَقَ فَذَهَبَ مَعَهُ حَتَّى بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَهِيَ الَّتِي يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَسْلَمَ قَبْلَ عُمَرَ . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ ، وَشُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ أَبُو اللَّيْثِ الْبُخَارِيُّ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ مُؤَدِّبُ الْحَسَنِ بْنِ الْعَلَاءِ السَّعْدِيِّ الْأَمِيرِ ، وَهُوَ مِنْ أَقْرَانِ الْبُخَارِيِّ ، وَسَمِعَ مِنْهُ قَلِيلًا ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ إِلَّا هَذَا الْمَوْضِعُ ، وَقَالَ الْحَافِظُ الْمُزِّيُّ : وَقَعَ فِي عَامَّةِ النُّسَخِ مِنَ الصَّحِيحِ ، أَخْبَرَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَفِي بَعْضِهَا : حَدَّثَنِي ، وَزَعَمَ أَبُو مَسْعُودٍ أَنَّهُ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَلَمْ يَقُلْ ، حَدَّثَنَا ، وَلَا أَخْبَرَنَا ، وَالنَّضْرُ بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ ابْنِ مُحَمَّدٍ الْجُرَشِيِّ بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الرَّاءِ ، بَعْدَهَا شِينٌ مُعْجَمَةٌ - الْيَمَانِيُّ ، أَبُو مُحَمَّدٍ ، وَرَوَى عَنْهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا ، وَمَا لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ ، وَصَخْرٌ بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ ، وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ابْنُ جُوَيْرِيَةَ النُّمَيْرِيُّ يُعَدُّ فِي الْبَصْرِيِّينَ ، وَظَاهِرُ هَذَا الطَّرِيقِ الْإِرْسَالُ ، وَلَكِنَّ الطَّرِيقَ الَّتِي بَعْدَهَا تُوَضِّحُ أَنَّ نَافِعًا حَمَلَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ . قَوْلُهُ : " وَعُمَرُ يَسْتَلْئِمُ " الْوَاوُ فِيهِ لِلْحَالِ ، وَمَعْنَى يَسْتَلْئِمُ ، أَيْ يَلْبَسُ لَأْمَتَهُ بِالْهَمْزِ ، وَهِيَ السِّلَاحُ يَعْنِي الدِّرْعَ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية