الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 4004 262 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَامَةَ عَلَى قَوْمٍ فَطَعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ فَقَالَ : إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ فَقَدْ طَعَنْتُمْ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ ، وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ خَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ فِي قَوْلِهِ : أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَامَةَ عَلَى قَوْمٍ ، وَالْحَدِيثُ مَضَى فِي الْمَنَاقِبِ فِي بَابِ مَنَاقِبِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ، فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ هُنَاكَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ إِلَى آخِرِهِ ، وَكَيْفِيَّتُهُ تَأْتِي فِي أَوَاخِرِ الْمَغَازِي ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهُ : " فَقَدْ طَعَنْتُمْ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ " قُلْتُ : لَيْسَ هَذَا غَرَضَهُ ، إِذْ لَوْ كَانَ غَرَضُهُ ذَلِكَ لَتُرْجِمَ بِبَابٍ يُنَاسِبُهُ ، وَبَيْنَ التَّرْجَمَةِ وَبَيْنَ مَا ذَكَرَهُ بَوْنٌ جِدًّا لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ يَتَأَمَّلُهُ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ هُوَ الْقَطَّانُ ، وَسُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ هُوَ الثَّوْرِيُّ الْكُوفِيُّ . قَوْلُهُ : " أَمَّرَ " بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ ، وَرَوَى أَبُو مُسْلِمٍ الْكُجِّيُّ ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ : غَزَوْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ سَبْعَ غَزَوَاتٍ يُؤَمِّرُهُ عَلَيْنَا قُلْتُ : ( أَوَّلُهَا ) : فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ قِبَلَ نَجْدٍ فِي مِائَةِ رَاكِبٍ ، ( وَالثَّانِيَةُ ) : فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ سِتٍّ إِلَى بَنِي سُلَيْمٍ ، ( وَالثَّالِثَةُ ) : فِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْهَا فِي مِائَةٍ وَسَبْعِينَ ، فَلَقِيَ عِيرًا لِقُرَيْشٍ وَأَسَرُوا أَبَا الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ ، ( وَالرَّابِعَةُ ) : فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْهَا إِلَى بَنِي ثَعْلَبَةَ ، ( وَالْخَامِسَةُ ) : إِلَى حُسْمَى بِضَمِّ الْحَاءِ ، وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَتَيْنِ مَقْصُورًا ، كَذَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ وَالْبَكْرِيُّ بِكَسْرِ الْحَاءِ مَوْضِعٌ فِي أَرْضِ جُذَامٍ ، وَكَانُوا فِي خَمْسِمِائَةٍ إِلَى نَاسٍ مَنْ بَنِي جُذَامٍ بِطَرِيقِ الشَّامِ ، كَانُوا قَطَعُوا الطَّرِيقَ عَلَى دِحْيَةَ ، وَهُوَ رَاجِعٌ مِنْ عِنْدِ هِرَقْلَ ، ( وَالسَّادِسَةُ ) : إِلَى وَادِي الْقُرَى ، ( وَالسَّابِعَةُ ) : إِلَى نَاسٍ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ ، وَكَانَ خَرَجَ قَبْلَهَا فِي التِّجَارَةِ ، فَخَرَجَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ ، فَأَخَذُوا مَا مَعَهُ وَضَرَبُوهُ ، فَجَهَّزَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ فَأَوْقَعَ بِهِمْ وَقَتَلَ أُمَّ قِرْفَةَ ، بِكَسْرِ الْقَافِ ، وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا فَاءٌ ، وَهِيَ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَبِيعَةَ بْنِ بَدْرٍ زَوْجِ مَالِكِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ ، عَمِّ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ ، وَكَانَتْ مُعَظَّمَةً فِيهِمْ فَيُقَالُ : رَبَطَهَا فِي ذَنَبِ فَرَسَيْنِ وَأَجْرَاهُمَا فَتَقَطَّعَتْ ، وَأَسَرَ بِنْتَهَا وَكَانَتْ جَمِيلَةً .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية