الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 4602 377 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ ، وَقَطَعَ ، وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ ، وَمَضَى الْحَدِيثُ فِي الْجِهَادِ مُخْتَصَرًا خُمَاسِيًّا ، وَهُنَا سَاقَهُ رُبَاعِيًّا . قَوْلُهُ : " الْبُوَيْرَةُ " بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ، وَفَتْحِ الْوَاوِ ، وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ ، وَبِالرَّاءِ قَوْلُهُ : " مَا قَطَعْتُمْ " مَحَلُّ مَا نُصِبَ بِقَطَعْتُمْ ، كَأَنَّهُ قِيلَ : أَيَّ شَيْءٍ قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ ، وَالضَّمِيرُ فِي تَرَكْتُمُوهَا يَرْجِعُ إِلَى مَا لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى اللِّينَةِ . قَوْلُهُ : عَلَى أُصُولِهَا " ، أَيْ سُوقِهَا فَلَمْ يَقْطَعُوهَا ، وَلَمْ يَحْرُقُوهَا . قَوْلُهُ : فَبِإِذْنِ اللَّهِ " يَعْنِي الْقَطْعَ وَالتَّرْكَ بِإِذْنِ اللَّهِ . قَوْلُهُ : وَلِيُخْزِيَ " ، أَيْ وَلِأَجْلِ أَنْ يُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ مِنَ الْإِخْزَاءِ ، وَهُوَ الْقَهْرُ وَالْإِذْلَالُ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية