الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 4640 417 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا حَرْبٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ ، أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلُ ، فَقَالَ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ فَقُلْتُ : أُنْبِئْتُ أَنَّهُ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ : سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلُ ، فَقَالَ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ فَقُلْتُ : أُنْبِئْتُ أَنَّهُ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ فَقَالَ : لَا أُخْبِرُكَ إِلَّا بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : جَاوَرْتُ فِي حِرَاءٍ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي هَبَطْتُ ، فَاسْتَبْطَنْتُ الْوَادِيَ فَنُودِيتُ ، فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي ، وَعَنْ يَمِينِي ، وَعَنْ شِمَالِي ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى عَرْشٍ بَيْنَ السَّمَاءِ ، وَالْأَرْضِ ، فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ ، فَقُلْتُ : دَثِّرُونِي وَصُبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا ، وَأُنْزِلَ عَلَيَّ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ عمدة القاري هَذَا طَرِيقٌ آخَرُ فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ أَخْرَجَهُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ بَهْرَامَ الْكَوْسَجِ أَبِي يَعْقُوبَ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ الْبَصْرِيِّ عَنْ حَرْبِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ . قَوْلُهُ : " أَوَّلُ " . قَوْلُهُ : " أُنْبِئْتُ " عَلَى صِيغَةِ الْمَجْهُولِ ، أَيْ أُخْبِرْتُ ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ حَرْبٍ، قُلْتُ : إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ أَوَّلَ مَا نَزَلَ اقْرَأْ ، وَلَمْ يُبَيِّنْ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ مَنْ أَنْبَأَهُ بِذَلِكَ ، وَلَعَلَّهُ يُرِيدُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ كَمَا لَمْ يُبَيِّنْ أَبُو سَلَمَةَ مَنْ أَنْبَأَهُ بِذَلِكَ ، وَلَعَلَّهُ يُرِيدُ عَائِشَةَ ، فَإِنَّ الْحَدِيثَ مَشْهُورٌ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْوَحْيِ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْهُ مُطَوَّلًا . قَوْلُهُ : " فَاسْتَبْطَنْتُ " ، أَيْ وَصَلْتُ بَطْنَ الْوَادِي . قَوْلُهُ : " عَلَى عَرْشٍ " ، وَيُرْوَى عَلَى كُرْسِيٍّ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية