الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري وَالظَّنِينُ الْمُتَّهَمُ ، وَالضَّنِينُ يَضَنُّ بِهِ . عمدة القاري أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ ، وَفَسَّرَ الظَّنِينَ الَّذِي بِالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ بِالْمُتَّهَمِ ، وَفَسَّرَ الضَّنِينَ الَّذِي بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ بِقَوْلِهِ : يَضَنُّ بِهِ ، أَيْ يَبْخَلُ بِهِ ، وَقَالَ الثَّعْلَبِيُّ : وَمَا هُوَ ، يَعْنِي : مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْغَيْبِ ، أَيِ الْوَحْيِ وَخَبَرِ السَّمَاءِ وَمَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ بِضَنِينٍ ، أَيْ بِبَخِيلٍ ، فَلَا يَبْخَلُ بِهِ عَلَيْكُمْ ، بَلْ يُعْلِمُكُمْ ، وَيُخْبِرُكُمْ بِهِ، " قُلْتُ " : هَذَا الَّذِي فَسَّرَهُ هُوَ الضَّنِينُ الَّذِي بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ تَقُولُ : ضَنِنْتُ بِالشَّيْءِ ، فَأَنَا ضَنِينٌ ، أَيْ بَخِيلٌ ، ثُمَّ قَالَ الثَّعْلَبِيُّ : وَقُرِئَ بِالظَّاءِ ، وَمَعْنَاهُ وَمَا هُوَ بِمُتَّهَمٍ فِيمَا يُخْبِرُ بِهِ ، وَقَرَأَ عَاصِمٌ ، وَحَمْزَةُ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ ، وَالشَّامِ بِالضَّادِ ، وَالْبَاقُونَ بِالظَّاءِ مِنَ الظِّنَّةِ ، وَهِيَ التُّهْمَةُ ، وَقَالَ النَّسَفِيُّ ( فِي تَفْسِيرِهِ ) وَإِتْقَانُ الْفَصْلِ بَيْنَ الضَّادِ ، وَالظَّاءِ وَاجِبٌ ، وَمَعْرِفَةُ مَخْرَجِهِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ لِلْقَارِئِ ، فَإِنَّ أَكْثَرَ الْعَجَمِ لَا يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْحَرْفَيْنِ ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي فَصْلِ الضَّادِ ضَنِنْتُ بِالشَّيْءِ أَضَنُّ بِهِ ضَنًّا وَضَنَانَةً إِذَا بَخِلْتَ بِهِ ، وَهُوَ ضَنِينٌ بِهِ ، قَالَ الْفَرَّاءُ : وَضَنَنْتُ بِالْفَتْحِ لُغَةٌ ، وَقَالَ فِي فَصْلِ الظَّاءِ ، وَالظَّنِينُ الْمُتَّهَمُ ، وَالظِّنَّةِ التُّهْمَةُ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية