الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 4677 457 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمُنَادِي ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ : إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ الْقُرْآنَ ، قَالَ : آللَّهُ سَمَّانِي لَكَ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَقَدْ ذُكِرْتُ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، قَالَ : نَعَمْ ، فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ . عمدة القاري هَذَا طَرِيقٌ آخَرُ فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ أَخْرَجَهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ أَبِي جَعْفَرٍ الْمُنَادِي هَكَذَا وَقَعَ عِنْدَ الْفِرَبْرِيِّ عَنِ الْبُخَارِيِّ ، وَوَقَعَ عِنْدَ النَّسَفِيِّ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْمُنَادِي حَسْبُ ، فَكَانَتْ تَسْمِيَتُهُ مِنْ قِبَلِ الْفِرَبْرِيِّ ، وَقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ : الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْبَغَادِدَةِ أَنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَحْمَدُ وَهَمَ مِنَ الْبُخَارِيِّ ، وَرَدَّ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِاسْمِ شَيْخِهِ مِنْ غَيْرِهِ ، فَلَيْسَ وَهْمًا ، وَلَيْسَ فِي الْبُخَارِيِّ لِأَبِي جَعْفَرٍ حَدِيثٌ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَدْ عَاشَ بَعْدَ الْبُخَارِيِّ سِتَّةَ عَشَرَ عَامًا ; لِأَنَّهُ عَمَّرَ ، وَعَاشَ مِائَةَ سَنَةٍ وَسَنَةً ، وَأَشْهُرًا ، وَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ : رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَفْسِيرِ ( لَمْ يَكُنْ ) حَدِيثًا وَاحِدًا ، قَالَ : وَأَهْلُ بَغْدَادَ يَعْرِفُونَهُ بِمُحَمَّدٍ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مَشْهُورٌ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ أَبِي جَعْفَرٍ الْمُنَادِي ، وَلَمَّا ذَكَرَهُ الْخَطِيبُ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ هَذَا فِي ( تَارِيخِهِ ) قَالَ : رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُنَادِي ، إِلَّا أَنَّهُ سَمَّاهُ أَحْمَدَ ، وَسَمِعْتُ هِبَةَ اللَّهِ الطَّبَرِيَّ يَقُولُ : قِيلَ : إِنَّهُ اشْتَبَهَ عَلَى الْبُخَارِيِّ ، فَجَعَلَ مُحَمَّدًا أَحْمَدَ ، وَقِيلَ : كَانَ لِمُحَمَّدٍ أَخٌ بِمِصْرَ اسْمُهُ أَحْمَدُ ، وَهُوَ عِنْدَنَا بَاطِلٌ لَيْسَ لِأَبِي جَعْفَرٍ أَخٌ فِيمَا نَعْلَمُ ، أَوْ لَعَلَّ الْبُخَارِيَّ كَانَ يَرَى أَنَّ مُحَمَّدًا وَأَحْمَدَ شَيْءٌ وَاحِدٌ . انْتَهَى، " قُلْتُ " : هَذَا لَا يَصِحُّ ; لِأَنَّ الْبُخَارِيَّ أَجَلُّ مِنْ أَنْ لَا يُفَرِّقَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدَ ، وَهُوَ الرَّأْسُ فِي تَمْيِيزِ أَسْمَاءِ الرِّجَالِ وَأَحْوَالِهِمْ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية