الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 5303 50 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ مَعْمَرٌ أَوْ غَيْرُهُ: هُوَ الشُّرْبُ مِنْ أَفْوَاهِهَا. عمدة القاري هَذَا طَرِيقٌ آخَرُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ أَخْرَجَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ الْمَرْوَزِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمَرْوَزِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ، وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، وَهُنَا صَرَّحَ عُبَيْدُ اللَّهِ بِالسَّمَاعِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِخِلَافِ الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ بِالْعَنْعَنَةِ، وَكَذَلِكَ صَرَّحَ أَبُو سَعِيدٍ هُنَا بِالسَّمَاعِ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخِلَافِ الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ. قَوْلُهُ: "قَالَ عَبْدُ اللَّهِ" هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ. وَقَالَ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ أَوْ غَيْرُهُ أَيْ: غَيْرُ مَعْمَرٍ هُوَ الشُّرْبُ، يَعْنِي: اخْتِنَاثُ الْأَسْقِيَةِ هُوَ الشُّرْبُ مِنْ أَفْوَاهِ الْأَسْقِيَةِ، وَشَكَّ عَبْدُ اللَّهِ فِي هَذَا التَّفْسِيرِ هَلْ قَالَهُ مَعْمَرٌ أَوْ غَيْرُهُ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ: حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ أَنْ يُشْرَبَ مِنْ أَفْوَاهِهَا. فَإِنْ قُلْتَ: قَالَ ابْنُ حَزْمٍ : فَإِنْ قِيلَ: إِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ مِنْ فَمِ قِرْبَةٍ قُلْنَا: لَا حُجَّةَ فِي شَيْءٍ مِنْهُ; لِأَنَّ أَحَدَهُمَا مِنْ طَرِيقِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ وَقَدْ تُرِكَ، وَفِيهِ الْبَرَاءُ ابْنُ بِنْتِ أَنَسٍ وَهُوَ مَجْهُولُ، وَآخَرُ مِنْ طَرِيقِ رَجُلٍ لَمْ يُسَمَّ. قُلْتُ: أَحَدُ الْحَدِيثَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ بِنْتِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ وَقِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ فَشَرِبَ مِنْ فَمِ الْقِرْبَةِ الْحَدِيثَ. وَالْبَرَاءُ هَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي رُوَاتِهِ مُحْتَجٌّ بِهِمْ، وَتَابَعَ الْبَرَاءَ عَلَيْهِ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ فِي كِتَابِ شَرْحِ مَعَانِي الْآثَارِ مِنْ رِوَايَةِ شَرِيكٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ مِنْ قِرْبَةِ مَاءٍ مُعَلَّقَةٍ وَهُوَ قَائِمٌ. وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ الَّذِي فِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية