الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 6030 84 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ قَنَتَ : اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ فِي قَوْلِهِ : " اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ . . . إِلَى آخِرِهِ " وَمُعَاذُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ ابْنُ فَضَالَةَ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَتَخْفِيفِ الْمُعْجَمَةِ ، وَهِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّسْتُوَائِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ . وَالْحَدِيثُ مَضَى فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ، فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، عَنْ شَيْبَانَ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . . . إِلَى آخِرِهِ ، وَمَضَى أَيْضًا فِي الِاسْتِسْقَاءِ مِنْ رِوَايَةِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَيَّاشٌ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَبِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ ، وَهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ الْمَذْكُورُونَ فِيهِ أَسْبَاطُ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ . قَوْلُهُ : " وَطْأَتَكَ " الْوَطْأَةُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَإِسْكَانِ الطَّاءِ هُوَ الدَّوْسُ بِالْقَدَمِ ، وَيُرَادُ مِنْهَا الْإِهْلَاكُ لِأَنَّ مَنْ يَطَأُ عَلَى الشَّيْءِ بِرِجْلِهِ فَقَدِ اسْتَقْصَى فِي هَلَاكِهِ ، وَمُضَرُ قَبِيلَةٌ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ وَفِيهِ الْمُضَافُ مَحْذُوفٌ أَيِ : اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى كُفَّارِ مُضَرَ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية