الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 6032 86 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ الْيَهُودُ يُسَلِّمُونَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ : السَّامُ عَلَيْكَ ، فَفَطِنَتْ عَائِشَةُ إِلَى قَوْلِهِمْ فَقَالَتْ : عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَهْلًا يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ ، فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا يَقُولُونَ ؟ قَالَ : أَوْلَمَ تَسْمَعِي ؟ أَرُدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَقُولُ : وَعَلَيْكُمْ . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ تُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ : " فَأَقُولُ : وَعَلَيْكُمْ " فَإِنَّهُ دُعَاءٌ عَلَيْهِمْ . وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِالْمُسْنَدِيِّ ، وَهِشَامُ بْنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ ، وَمَعْمَرُ بِفَتْحِ الْمِيمَيْنِ ابْنُ رَاشِدٍ . وَالْحَدِيثُ مَرَّ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ فِي بَابِ الرِّفْقِ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ ، فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ هُنَاكَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ . . . إِلَى آخِرِهِ . قَوْلُهُ : " السَّامُ " هُوَ الْمَوْتُ . قَوْلُهُ : " مَهْلًا " أَيْ : رِفْقًا ، وَانْتِصَابُهُ عَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ يُقَالُ : مَهْلًا لِلْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ وَالْمُؤَنَّثِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ . قَوْلُهُ : " أَوْلَمَ تَسْمَعِي " وَيُرْوَى : أَوْلَمَ تَسْمَعِينَ بِالنُّونِ ، وَجَوَّزَ بَعْضُهُمْ إِلْغَاءَ عَمِلَ الْجَوَازِمِ وَالنَّوَاصِبِ ، وَقَالُوا : إِنَّ عَمَلَهَا أَفْصَحُ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية