الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 6103 55 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى لَنَا يَوْمًا الصَّلَاةَ ثُمَّ رَقِيَ الْمِنْبَرَ فَأَشَارَ بِيَدِهِ قِبَلَ قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ : قَدْ أُرِيتُ الْآنَ مُنْذُ صَلَّيْتُ لَكُمُ الصَّلَاةَ ، الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مُمَثَّلَتَيْنِ فِي قُبُلِ هَذَا الْجِدَارِ ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ حَيْثُ إِنْ تَكُونُ الْجَنَّةُ الْمُرَغَّبَةُ وَالنَّارُ الْمُرْهِبَةُ نُصْبَ عَيْنِ الْمُصَلِّي لِيَكُونَا بَاعِثَيْنِ عَلَى مُدَاوَمَةِ الْعَمَلِ وَإِدْمَانِهِ . وَمُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ : بِضَمِّ الْفَاءِ مُصَغَّرُ الْفَلْحِ ، بِالْفَاءِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُغِيرَةِ الْخُزَاعِيِّ وَقِيلَ الْأَسْلَمِيِّ ، وَهِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ : وَهُوَ هِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ ، وَيُقَالُ : هِلَالُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ . وَالْحَدِيثُ مَضَى فِي الصَّلَاةِ فِي بَابِ رَفْعِ الْبَصَرِ إِلَى الْإِمَامِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ . قَوْلُهُ : " ثُمَّ رَقِيَ " بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْقَافِ ، أَيْ : صَعِدَ وَزْنًا وَمَعْنًى ، قَوْلُهُ : " قِبَلَ قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ " بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ، أَيْ : جِهَةَ قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ . قَوْلُهُ : " أُرِيتُ " بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ . قَوْلُهُ : " الْجَنَّةَ " نُصِبَ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ ثَانٍ لِأُرِيتُ . قَوْلُهُ : " مُمَثَّلَتَيْنِ " أَيْ : مُصَوَّرَتَيْنِ . قَوْلُهُ : " فِي قُبُلِ هَذَا الْجِدَارِ " بِضَمِّ الْقَافِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ، أَيْ : قُدَّامَ هَذَا الْجِدَارِ ، أَيْ : جِدَارِ الْمَسْجِدِ وَيُرْوَى " هَذَا الْحَائِطُ " يُقَالُ : مَثَلٌ لَهُ أَيْ صُوِّرَ لَهُ حَتَّى كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ . قَوْلُهُ : " فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ " أَيْ : يَوْمًا مِثْلَ هَذَا الْيَوْمِ ، وَقَدْ وَقَعَ هَذَا مُكَرَّرًا تَأْكِيدًا .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية