الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 6322 74 - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلَا يَعْصِهِ . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلْجُزْءِ الثَّانِي مِنَ التَّرْجَمَةِ ، وَلَا مَدْخَلَ لَهُ فِي النَّذْرِ فِيمَا لَا يَمْلِكُ . وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : لَا مَدْخَلَ لِأَحَادِيثِ الْبَابِ كُلِّهَا فِي النَّذْرِ فِيمَا لَا يَمْلِكُ وَإِنَّمَا تَدْخُلُ فِي نَذْرِ الْمَعْصِيَةِ ، وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ مَا مُلَخَّصُهُ : إِنَّ مَا لَا يَمْلِكُ مِثْلُ النَّذْرِ بِإِعْتَاقِ عَبْدِ فُلَانٍ ، وَاتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ النَّذْرِ فِي الذِّمَّةِ بِمَا لَا يَمْلِكُ كَإِعْتَاقِ عَبْدٍ وَلَمْ يَمْلِكْ شَيْئًا ، انْتَهَى . وَقَالَ غَيْرُهُ : تَلَقَّى الْبُخَارِيُّ عَدَمَ لُزُومِ النَّذْرِ فِيمَا لَا يَمْلِكُهُ مِنْ عَدَمِ لُزُومِهِ فِي الْمَعْصِيَةِ لِأَنَّ نَذْرَهُ مِلْكَ غَيْرِهِ تَصَرُّفٌ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ وَهُوَ مَعْصِيَةٌ ، انْتَهَى . قُلْتُ : كُلٌّ مِنْهُمَا لَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا فِيهِ كِفَايَةٌ لِلْمَقْصُودِ غَايَةً فِي الْبَابِ تَكَلُّفًا فِي بَابِ وَجْهِ الْمُطَابَقَةِ بَيْنَ التَّرْجَمَةِ وَالْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يُجِيبَا عَمَّا قَالَهُ ابْنُ بَطَّالٍ : لَا مَدْخَلَ لِأَحَادِيثِ الْبَابِ كُلِّهَا فِي النَّذْرِ فِيمَا لَا يَمْلِكُهُ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ . وَشَيْخُ الْبُخَارِيِّ فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ هُوَ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ الْبَصْرِيُّ ، وَالْقَاسِمُ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ . وَالْحَدِيثُ مَرَّ عَنْ قَرِيبٍ جِدًّا فِي بَابِ النَّذْرِ فِي الطَّاعَةِ ، وَمَضَى الْكَلَامُ فِيهِ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية