الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 6375 33 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَدْ صَرَّحَ بِالنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَهِبَتِهِ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ عَدَمُ اعْتِبَارِ الْإِذْنِ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى ; لِأَنَّ السَّيِّدَ إِذَا مُنِعَ مِنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الْعِوَضِ وَعَنِ الْهِبَةِ مَعَ مَا فِيهَا مِنَ الْمِنَّةِ ، فَمَنْعُهُ مِنَ الْإِذْنِ فِيهِ مَجَّانًا وَبِلَا مِنَّةٍ أَوْلَى . وَأَبُو نُعَيْمٍ بِضَمِّ النُّونِ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَسُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ . وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْعِتْقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْبُيُوعِ عَنْ بُنْدَارٍ عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْفَرَائِضِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ وَكِيعٍ . وَقَالَ الْمِزِّيِّ : رَوَى يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ هَذَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَهُوَ وَهْمٌ . وَرَوَى الثَّقَفِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَهَذَا أَصَحُّ ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ لِأَنَّهُ حَقُّ إِرْثِ الْمُعْتِقِ مِنَ الْعَتِيقِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْدُورِ التَّسْلِيمِ وَنَحْوُهُ ، فَإِنْ قُلْتَ : رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ مُحَارِبٍ أَعْتَقَتْ عَبْدًا وَوَهَبَتْ وَلَاءَهُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَجَازَهُ عُثْمَانُ . وَعَنِ الشَّعْبِيِّ وَقَتَادَةَ وَابْنِ الْمُسَيَّبِ نَحْوَهُ . قُلْتُ : حَدِيثُ الْبَابِ يَرُدُّ هَذَا ، وَقِيلَ : بَيْعُ الْوَلَاءِ وَهِبَتُهُ مَنْسُوخَانِ بِحَدِيثِ الْبَابِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْحَدِيثَ مَا بَلَغَ هَؤُلَاءِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية