الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 6427 بَابُ رَجْمِ الْمُحْصَنِ . عمدة القاري أَيْ هَذَا بَابٌ فِي بَيَانِ حُكْمِ رَجْمِ الْمُحْصَنِ ، وَوَقَعَ هُنَا قَبْلَ ذِكْرِ الْبَابِ عِنْدَ ابْنِ بَطَّالٍ كِتَابُ الرَّجْمِ ، ثُمَّ قَالَ : بَابُ الرَّجْمِ ، وَلَمْ يَقَعْ ذَلِكَ فِي الرِّوَايَاتِ الْمُعْتَمَدَةِ ، وَالْمُحْصَنُ بِفَتْحِ الصَّادِ عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ مِنَ الْإِحْصَانِ ، وَهُوَ الْمَنْعُ فِي اللُّغَةِ ، وَجَاءَ فِيهِ كَسْرُ الصَّادِ فَمَعْنَى الْفَتْحِ أَحْصَنَ نَفْسَهُ بِالتَّزَوُّجِ عَنْ عَمَلِ الْفَاحِشَةِ وَمَعْنَى الْكَسْرِ عَلَى الْقِيَاسِ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَالْفَتْحُ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّتِي جِئْنَ نَوَادِرَ يُقَالُ : أَحْصَنَ فَهُوَ مُحْصَنٌ وَأَسْهَبَ فَهُوَ مُسْهَبٌ وَأَلْفَجَ فَهُوَ مُلْفَجٌ ، وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَالْجَوْهَرِيُّ : هَذَا أَحَدُ مَا جَاءَ أَفْعَلَ فَهُوَ مُفْعَلٌ بِالْفَتْحِ يَعْنِي فَتْحَ الصَّادِ ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ : كُلُّ امْرِئٍ عَفِيفٍ فَهُوَ مُحْصَنٌ ، وَكُلُّ امْرَأَةٍ مُتَزَوِّجَةٍ فَبِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ . وَقَالَ أَصْحَابُنَا : شُرُوطُ الْإِحْصَانِ فِي الرَّجْمِ سَبْعَةٌ الْحُرِّيَّةُ وَالْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ وَالْإِسْلَامُ وَالْوَطْءُ ، وَالسَّادِسُ الْوَطْءُ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ ، وَالسَّابِعُ كَوْنُهُمَا مُحْصَنَيْنِ حَالَةَ الدُّخُولِ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ : الْإِسْلَامُ لَيْسَ بِشَرْطٍ ; لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ . قُلْنَا كَانَ ذَلِكَ بِحُكْمِ التَّوْرَاةِ قَبْلَ نُزُولِ آيَةِ الْجَلْدِ فِي أَوَّلِ مَا دَخَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَصَارَ مَنْسُوخًا بِهَا ، وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَكُونُ الْإِحْصَانُ بِالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ ، وَلَا الشُّبْهَةِ وَخَالَفَهُمْ أَبُو ثَوْرٍ ، فَقَالَ : يَكُونُ مُحْصَنًا ، وَاخْتَلَفُوا إِذَا تَزَوَّجَ الْحُرُّ أَمَةً هَلْ تُحْصِنُهُ فَقَالَ الْأَكْثَرُونَ : نَعَمْ ، وَعَنْ عَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَالثَّوْرِيِّ وَالْكُوفِيِّينَ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ : لَا ، وَاخْتَلَفُوا إِذَا تَزَوَّجَ كِتَابِيَّةً ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ وَطَاوُسٌ وَالشَّعْبِيُّ : لَا تُحْصِنُهُ ، وَعَنِ الْحَسَنِ : لَا تُحْصِنُهُ حَتَّى يَطَأَ فِي الْإِسْلَامِ ، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَابْنِ الْمُسَيَّبِ : تُحْصِنُهُ ، وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية