الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 6429 13 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثَهُ أَنَّهُ قَدْ زَنَى ، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَ ، وَكَانَ قَدْ أَحْصَنَ . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْمَرْوَزِيُّ ، وَشَيْخُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْمَرْوَزِيُّ ، وَيُونُسُ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ ، قَوْلُهُ : " حَدَّثَنَا " ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ : أَخْبَرَنَا ، وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْحُدُودِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرِهِ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بِهِ ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْجَنَائِزِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، وَفِي الرَّجْمِ عَنِ ابْنِ السَّرْحِ وَغَيْرِهِ قَوْلُهُ : " أَنَّ رَجُلًا " هُوَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ قَوْلُهُ : " مِنْ أَسْلَمَ " أَيْ مِنْ بَنِي أَسْلَمَ ، وَهِيَ الْقَبِيلَةُ الْمَشْهُورَةُ قَوْلُهُ : " وَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ " أَيْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، وَاخْتَلَفُوا فِي اشْتِرَاطِ تَكْرَارِ إِقْرَارِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ : لَا يَجِبُ إِلَّا بِاعْتِرَافِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فِي أَرْبَعِ مَجَالِسَ ، وَهُوَ أَنْ يَغِيبَ عَنِ الْقَاضِي حَتَّى لَا يَرَاهُ ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَيْهِ فَيُقِرُّ . كَمَّا فِي حَدِيثِ مَاعِزٍ ، فَإِنِ اعْتَرَفَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ أَلْفَ مَرَّةٍ فَهُوَ اعْتِرَافٌ وَاحِدٌ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ : يَجِبُ بِاعْتِرَافِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ ، وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ : يَكْفِي مَرَّةً وَاحِدَةً ، وَحَدِيثُ الْبَابِ حُجَّةٌ عَلَيْهِمَا ، قَوْلُهُ : " وَكَانَ قَدْ أَحْصَنَ " ، أَيْ وَكَانَ تَزَوَّجَ فَهُوَ مُحْصَنٌ ، وَيَجُوزُ : أَحْصَنَ بِصِيغَةِ الْمَعْلُومِ وَالْمَجْهُولِ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية