الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 1120 200 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الشَّعْثَاءِ جَابِرًا، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِيًا جَمِيعًا، وَسَبْعًا جَمِيعًا. قُلْتُ: يَا أَبَا الشَّعْثَاءِ أَظُنُّهُ أَخَّرَ الظُّهْرَ، وَعَجَّلَ الْعَصْرَ، وَعَجَّلَ الْعِشَاءَ، وَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ قَالَ: وَأَنَا أَظُنُّهُ. عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا صَلَّى ثَمَانِيًا جَمِيعًا أَيِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، فُهِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَفْصِلْ بَيْنَهُمَا بِتَطَوُّعٍ، إِذْ لَوْ فَصَلَ لَزِمَ عَدَمُ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا، فَصَدَقَ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ الَّذِي هِيَ الْمَكْتُوبَةُ، وَلَمْ يَتَطَوَّعْ بَعْدَهَا، وَكَذَلِكَ الْكَلَامُ فِي قَوْلِهِ: " وَسَبْعًا جَمِيعًا " أَيِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، وَلَمْ يَتَطَوَّعْ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَإِلَّا لَمْ تَكُونَا مُجْتَمِعَتَيْنِ، وَأَمَّا التَّطَوُّعُ بَعْدَ الثَّانِيَةِ فَمَسْكُوتٌ عَنْهُ، وَعَدَمُ ذِكْرِهِ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِهِ ظَاهِرًا. (ذِكْرُ رِجَالِهِ) وَهُمْ خَمْسَةٌ; قَدْ ذُكِرُوا كُلُّهُمْ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَأَبُو الشَّعْثَاءِ بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَبِالْمَدِّ، وَهُوَ كُنْيَةُ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، وَقَدْ مَرَّ فِي "بَابِ الْغُسْلِ بِالصَّاعِ" وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ فِي "بَابِ الْمَوَاقِيتِ" فِي "بَابِ تَأْخِيرِ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ" عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِالْمَدِينَةِ سَبْعًا وَثَمَانِيًا الظَّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ ، فَقَالَ أَيُّوبُ : لَعَلَّهُ فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ، قَالَ: عَسَى ، وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ فِيهِ مُسْتَقْصًى هُنَاكَ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية