الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 1294 - (أَفْضَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا الَّذِي إِذَا سَأَلَ أُعْطِيَ وَإِذَا لَمْ يُعْطَ اسْتَغْنَى) (خط) عَنِ ابْنِ عَمْرٍو. (ض) فيض القدير (أَفْضَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا) عَامٌّ مَخْصُوصٌ أَيْ: مِنْ أَفْضَلِهِمْ لِأَنَّ الْعُلَمَاءَ الَّذِينَ حَمَلُوا النَّاسَ عَلَى الشَّرَائِعِ وَالسُّنَنِ وَذَبُّوا عَنِ الدِّينِ أَفْضَلُ إِيمَانًا مِنْ هَذَا وَمِنَ الْمُجَاهِدِينَ وَنَحْوِهِمْ مِمَّنْ مَرَّ وَيَجِيءُ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ (الَّذِي إِذَا سَأَلَ) بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ (أُعْطِيَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ: أَعْطَاهُ النَّاسُ مَا طَلَبَهُ بِيُسْرٍ وَسُهُولَةٍ وَمَحَبَّةٍ لَهُ وَاعْتِقَادًا فِيهِ هَذَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ وَأَمَّا مَا فِي نُسَخٍ مِنْ بِنَاءِ سُئِلَ لِلْمَفْعُولِ وَأَعْطَى لِلْفَاعِلِ فَلَا يُلَائِمُ مَا بَعْدَهُ لِأَنَّ الْمُحَدَّثَ بِالْأَفْضَلِيَّةِ وَاحِدٌ وَعَلَى النُّسَخِ الثَّانِيَةِ يَصِيرُ اثْنَيْنِ (وَإِذَا لَمْ يُعْطَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (اسْتَغْنَى) بِاللَّهِ تَعَالَى وَلَا يُلِحُّ فِي السُّؤَالِ وَلَا يُبْرِمُ فِي الْمَقَالِ وَلَا يُذِلُّ نَفْسَهُ بِإِظْهَارِ الْفَاقَةِ وَيُدَنِّسُ عِرْضَهُ بِالتَّخَلُّقِ بِأَخْلَاقِ الْمَسْكَنَةِ (خط) عَنِ ابْنِ عَمْرِو) بْنِ الْعَاصِ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يُؤْذِنُ بِأَنَّ هَذَا لَمْ يَتَعَرَّضْ أَحَدٌ مِنَ السِّتَّةِ لِتَخْرِيجِهِ وَإِلَّا لَمَا أَبْدَى النَّجْعَةَ عَازِيًا لِلْخَطِيبِ وَهُوَ ذُهُولٌ فَقَدْ خَرَّجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي الزُّهْدِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو هَذَا بِلَفْظِ أَفْضَلُ الْمُؤْمِنِينَ الْمُقِلُّ الَّذِي إِذَا سَأَلَ أُعْطِي وَإِذَا لَمْ يُعْطَ اسْتَغْنَى.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية