الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 1331 - (اقْرَأِ الْقُرْآنَ فِي ثَلَاثٍ إِنِ اسْتَطَعْتَ) (حم) (طب) عَنْ سَعْدِ بْنِ الْمُنْذِرِ. (ض) فيض القدير (اقْرَأِ الْقُرْآنَ فِي ثَلَاثٍ) أَيْ بِأَنْ تَقْرَأَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثُلُثَهُ (إِنِ اسْتَطَعْتَ) قِرَاءَتَهُ فِي الثَّلَاثِ مَعَ تَرْتِيلٍ وَتَدَبُّرٍ وَإِلَّا فَاقْرَأْهُ فِي أَكْثَرَ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَنْ قَرَأَهُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ فَهُوَ رَاجِزٌ وَكَرِهَ ذَلِكَ مُعَاذٌ. وَقَالَ الْقَسْطَلَانِيُّ: وَأَخْبَرَنِي شَيْخُ الْإِسْلَامِ الْبُرْهَانُ ابْنُ أَبِي شَرِيفٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ خَمْسَةَ عَشَرَ خَتْمَةً فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ. وَفِي الْإِرْشَادِ: أَنَّ النَّجْمَ الْأَصْبَهَانِيَّ رَأَى رَجُلًا مِنَ الْيَمَنِ خَتَمَ فِي شَوْطٍ أَوْ أُسْبُوعٍ وَهَذَا لَا يَتَسَهَّلُ إِلَّا بِفَيْضٍ رَبَّانِيٍّ وَمَدَدٍ رَحْمَنِيٍّ. اهـ. وَأَخْبَرَنِي بَعْضُ الثِّقَاتِ أَنَّ شَيْخَنَا الْعَارِفَ عَبْدَ الْوَهَّابِ الشَّعَرَانِيَّ خَتَمَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ خَتْمَتَيْنِ ثُمَّ رَأَيْتُهُ ذَكَرَ فِي كِتَابِ الْأَخْلَاقِ مَا نَصُّهُ وَمِنْهَا عَمَلُ أَحَدِهِمْ عَلَى تَحْصِيلِ مَقَامِ غَلَبَةِ الرُّوحَانِيَّةِ عَلَى الْجُسْمَانِيَّةِ حَتَّى يَصِيرَ يَقْرَأُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ كَذَا وَكَذَا خَتْمًا وَيَقْرَأُ مَعَ مَنْ غَلَبَتْ رُوحَانِيَّتُهُ عَلَى جُسْمَانِيَّتِهِ فَلَا يَتَخَلَّفُ عَنْهُ وَيَحْتَاجُ صَاحِبُ هَذَا الْمَقَامِ إِلَى وَرَعٍ شَدِيدٍ وَطَاعَةٍ كَثِيرَةٍ لِيَحْصُلَ لَهُ تَلْطِيفُ الْكَشَائِفِ وَإِلَّا فَلَا يَقْدِرُ يَسْتَعْجِلُ فِي الْقِرَاءَةِ مَعَ مَنْ ذُكِرَ بَلْ يَصِيرُ كَأَنَّهُ يَسْحَبُ صَخْرًا عَلَى الْأَرْضِ خَلْفَ طَائِرٍ فَمَنْ فَهِمَ هَذَا عَرَفَ سِرَّ أَمْرِهِ تَعَالَى لِلْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَرْتِيلِ الْقُرْآنِ فَإِنَّ رُوحَانِيَّتَهُ تَغْلُبُ جُسْمَانِيَّتَهُ فَإِذَا قَرَأَ لَا يَلْحَقُهُ أَحَدٌ لِانْطِوَاءِ الْأَلْفَاظِ فِي نُطْقِ الْأَرْوَاحِ وَأَخْبَرَ الشَّيْخُ عَلِيٌّ الْمَرْصِفِيُّ أَنَّهُ قَرَأَ فِي أَيَّامِ سُلُوكِهِ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثَلَاثَ مِائَةِ أَلْفِ خَتْمٍ وَسِتِّينَ أَلْفَ خَتْمٍ كُلُّ دَرَجَةٍ أَلْفُ خَتْمٍ اهـ. وَمَنْ عَلَى هَذَا الْمَقَامِ شَيْخُنَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ زَكَرِيَّا فَكَانَ إِذَا قَرَأْنَا مَعَهُ لَا نَلْحَقُهُ وَكَذَا الشَّيْخُ نُورُ الدِّينِ الشُّونِيُّ لِغَلَبَةِ رُوحَانِيَّتِهِمَا عَلَى جُسْمَانِيَّتِهِمَا. إِلَى هُنَا كَلَامُهُ (حم) (طب) عَنْ سَعْدِ بْنِ الْمُنْذِرِ) لَهُ صُحْبَةٌ وَهُوَ أَنْصَارِيٌّ عَقَبِيٌّ بَدْرِيٌّ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي ثَلَاثٍ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية