الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 1397 - (أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ حَتَّى يَقُولُوا: مَجْنُونٌ) . (حم) (ع) (حب) (ك) (هب) أَبِي سَعِيدٍ. (ح) فيض القدير (أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ حَتَّى يَقُولُوا) يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ وَمَنْ أُلْحِقَ بِهِمْ فَمَنِ اسْتَوْلَتْ عَلَيْهِمُ الْغَفَلَاتُ وَاسْتَغْرَقَ فِي اللَّذَّاتِ وَتَرَكَ الْآخِرَةَ وَرَاءَ ظَهْرِهِ وَانْهَمَكَ فِي فِسْقِهِ فِي سِرِّهِ وَجَهْرِهِ وَإِنَّ مُكْثِرَ الذِّكْرِ (مَجْنُونٌ) وَفِي رِوَايَةٍ: لِعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ حَتَّى يُقَالَ إِنَّهُ مَجْنُونٌ أَيْ لَا تَلْتَفِتُوا لِعَذَلِهِمُ النَّاشِئِ عَنْ مَرَضِ قُلُوبِهِمْ لِعِظَمِ فَائِدَةِ الذِّكْرِ إِذْ بِهِ يَسْتَنِيرُ الْقَلْبُ وَيَتَّسِعُ الصَّدْرُ وَيَمْتَلِئُ فَرَحًا وَسُرُورًا وَشَرَفُ الذِّكْرِ تَابِعٌ لِشَرَفِ الْمَذْكُورِ وَشَرَفُ الْعِلْمِ تَابِعٌ لِشَرَفِ الْمَعْلُومِ وَشَرَفُ الشَّيْءِ بِسَبَبِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ وَلَيْسَتْ حَاجَةُ الْأَرْوَاحِ بِشَيْءٍ أَعْظَمَ مِنْ ذِكْرِ بَارِئِهَا وَالِابْتِهَاجِ بِهِ . (تَنْبِيهٌ): قَالَ فِي الْأَذْكَارِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَأْسُ الذِّكْرِ وَلِذَلِكَ اخْتَارَ السَّادَةُ الْأَجِلَّةُ مِنْ صَفْوَةِ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَهْلِ تَرْبِيَةِ السَّالِكِينَ وَتَأْدِيبِ الْمُرِيدِينَ قَوْلَ لَا إِلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لِأَهْلِ الْخَلْوَةِ وَأَمْرُهُمْ بِالْمُدَاوَمَةِ عَلَيْهَا وَقَالُوا أَنْفَعُ عِلَاجٍ فِي ذِكْرِ الْوَسْوَسَةِ الْإِقْبَالُ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَإِكْثَارُهُ وَأَخَذَ الْمُؤَلِّفُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَنَحْوِهِ أَنَّ مَا اعْتَادَهُ الصُّوفِيَّةُ مِنْ عَقْدِ حِلَقِ الذِّكْرِ وَالْجَهْرِ بِهِ فِي الْمَسَاجِدِ وَرَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّهْلِيلِ لَا كَرَاهَةَ فِيهِ ذَكَرَهُ فِي فَتَاوِيهِ الْحَدِيثِيَّةِ وَقَدْ وَرَدَتْ أَخْبَارٌ تَقْتَضِي نَدْبَ الْجَهْرِ بِالذِّكْرِ وَأَخْبَارٌ تَقْتَضِي الْإِسْرَارَ بِهِ وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ وَالْأَشْخَاصِ كَمَا جَمَعَ النَّوَوِيُّ بِهِ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ بِنَدْبِ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ وَالْوَارِدَةِ بِنَدْبِ الْإِسْرَارِ بِهَا (حم) (ع) (حب) (ك) (هب) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) الْخُدْرِيِّ رَمَزَ الْمُصَنِّفُ لِصِحَّتِهِ وَهُوَ فِيهِ تَابِعٌ لِتَصْحِيحِ الْحَاكِمِ لَهُ وَقَدِ اقْتَصَرَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي أَمَالِيهِ عَلَى كَوْنِهِ حَسَنًا وَقَالَ الْهَيْثَمِيُّ بَعْدَمَا عَزَاهُ لِأَحْمَدَ وَأَبِي يَعْلَى فِيهِ دَرَّاجٌ ضَعَّفَهُ جَمْعٌ وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحَدِ إِسْنَادَيِّ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية