الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 1587 - (أَمَا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ تَضُرَّكَ) (م) (د) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. (صح) فيض القدير (أَمَا إِنَّكَ) أَيُّهَا الرَّجُلُ كَالَّذِي لَدْغَتْهُ عَقْرَبٌ (لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ) أَيْ دَخَلْتَ فِي الْمَسَاءِ (أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ) أَيِ الَّتِي لَا نَقْصَ وَلَا عَيْبَ فِيهَا وَفِي رِوَايَةٍ كَلِمَةِ بِالْإِفْرَادِ قَالَ الْحَكِيمُ وَهُمَا بِمَعْنَى فَالْمُرَادُ بِالْجَمْعِ الْجُمْلَةُ وَبِالْوَاحِدَةِ مَا تَفَرَّقَ فِي الْأُمُورِ وَالْأَوْقَاتِ وَوَصَفَهَا بِالتَّمَامِ إِشَارَةً إِلَى كَوْنِهَا خَالِصَةً مِنَ الرَّيْبِ وَالشُّبَهِ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا (مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ) أَيْ مِنْ شَرِ خَلْقِهِ وَهُوَ مَا يَفْعَلُهُ الْمُكَلَّفُونَ مِنْ إِثْمٍ وَمُضَارَّةِ بَعْضٍ لِبَعْضٍ مِنْ نَحْوِ ظُلْمٍ وَبَغْيٍ وَقَتْلٍ وَضَرْبٍ وَشَتْمٍ وَغَيْرِهَا مِنْ نَحْوِ لَدْغٍ وَنَهْشٍ وَعَضٍّ (لَمْ تَضُرَّكَ) بِأَنْ يُحَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ كَمَالِ تَأْثِيرِهَا بِحَسَبِ كَمَالِ التَّعَوُّذِ وَقُوَّتِهِ وَضَعْفِهِ قَالَ الْحَكِيمُ: وَهَذَا مَقَامُ مَنْ يَقِي لَهُ الْتِفَاتٌ لِغَيْرِ اللَّهِ أَمَّا مَنْ تَوَغَّلَ فِي بَحْرِ التَّوْحِيدِ بِحَيْثُ لَا يَرَى فِي الْوُجُودِ إِلَّا اللَّهَ لَمْ يَسْتَعِذْ إِلَّا بِاللَّهِ وَلِمَ يَلْتَجِئْ إِلَّا إِلَيْهِ وَالنَّبِيُّ لَمَّا تَرَقَّى عَنْ هَذَا الْمَقَامِ قَالَ أَعُوذُ بِكَ مِنْكَ وَالرَّجُلُ الْمُخَاطَبُ لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ (م) فِي الدَّعَوَاتِ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْهُ النَّسَائِيُّ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَلَمْ يُخَرِّجْهُ الْبُخَارِيُّ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية