الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 1624 - (امْرُؤُ الْقَيْسِ صَاحِبُ لِوَاءِ الشِّعْرِ إِلَى النَّارِ) (حم) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . فيض القدير (امْرُؤُ الْقَيْسِ) سُلَيْمَانُ بْنُ حُجْرٍ الْمَلِكُ الضِّلِّيلُ عَظِيمُ شُعَرَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ (صَاحِبُ لِوَاءِ الشِّعْرِ) أَيْ حَامِلُ رَايَةِ شُعَرَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ وَالْمُشْرِكِينَ. قَالَ دِعْبَلُ: وَلَا يَقُودُ النَّاسَ إِلَّا أَمِيرُهُمْ وَرَئِيسُهُمْ (إِلَى النَّارِ) لِأَنَّهُ زَعِيمُهُمْ وَعَظِيمُهُمْ فِي الدُّنْيَا فَيَكُونُ قَائِدَهُمْ فِي الْعُقْبَى. قَالَ ابْنُ سَلَامٍ: لَيْسَ لِكَوْنِهِ قَالَ مَا لَمْ يَقُولُوا وَلَكِنَّهُ سَبَقَ إِلَى أَشْيَاءَ ابْتَدَعَهَا فَاتَّبَعُوهُ عَلَيْهَا وَاقْتَدَوْا بِهِ فِيهَا وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ أَنَّهُ ذُكِرَ امْرُؤُ الْقَيْسِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ذَلِكَ رَجُلٌ مَذْكُورٌ فِي الدُّنْيَا مَنْسِيٌّ فِي الْآخِرَةِ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَهُ لِوَاءُ الشُّعَرَاءِ يَقُودُهُمْ إِلَى النَّارِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: سَبَقَ امْرُؤُ الْقَيْسِ الْعَرَبَ إِلَى أَشْيَاءَ ابْتَدَعَهَا فَاسْتَحْسَنُوهَا وَتَبِعَهُمْ فِيهَا الشُّعَرَاءُ مِنْهَا اسْتِبَاقُ صَحْبِهِ وَالْبُكَاءُ عَلَى الدِّيَارِ وَرِقَّةُ التَّشْبِيبِ وَقُرْبُ الْمَآخِذِ وَتَشْبِيهُ النِّسَاءِ بِالظِّبَاءِ الْبِيضِ وَالْخَيْلِ بِالْعِقْبَانِ وَالْعِصِيِّ وَقَيْدِ الْأَوَابِدِ وَأَجَادَ فِي التَّشْبِيهِ وَفَصَلَ بَيْنَ التَّشْبِيبِ وَالْمَعْنَى هَذَا لِوَاءُ الشُّهْرَةِ فِي الذَّمِّ وَتَقْبِيحِ الشِّعْرِ كَمَا أَنَّ ثَمَّ أَلْوِيَةً لِلْعِزِّ وَالْمَجْدِ وَالْإِفْضَالِ كَمَا يَجِيءُ أَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ فَثَمَّ أَلْوِيَةُ خِزْيٍ وَفَضِيحَةٍ قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ : قِيلَ لِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ مَنْ أَشْعَرُ النَّاسِ؟ قَالَ النَّابِغَةُ قَالَ ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ حَسْبُكَ بِي مُنَاضِلًا قِيلَ فَأَيْنَ أَنْتَ عَنِ امْرِئِ الْقَيْسِ قَالَ لَنَا إِنَّمَا أَنَا فِي ذِكْرِ الْأُنْسُ (حم) وَكَذَا الْبَزَّارُ كِلَاهُمَا مِنْ حَدِيثِ هُشَيْمٍ عَنْ أَبِي الْجَهْمِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) قَالَ الْهَيْثَمِيُّ: فِيهِ أَبُو الْجَهْمِ شَيْخُ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. اهـ. وَأَقُولُ أَبُو الْجَهْمِ ضَعِيفٌ جِدًّا قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ أَبُو الْجَهْمِ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَاهِي الْحَدِيثِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية