الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 1750 - (إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عِنْدَ لِسَانِ كُلِّ قَائِلٍ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ عَبْدٌ وَلْيَنْظُرْ مَاذَا يَقُولُ) (حل) عَنِ ابْنِ عُمَرَ الْحَكِيمِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (ض) فيض القدير (إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عِنْدَ) وَفِي رِوَايَةٍ ذَكَرَهَا الْمَطْرِزِيُّ: وَرَاءَ (لِسَانِ كُلِّ قَائِلٍ) أَيْ يَعْلَمُهُ قَالَ فِي الْمُغْرِبِ هَذَا تَمْثِيلٌ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا يَقُولُهُ الْإِنْسَانُ وَيَتَفَوَّهُ بِهِ فَمَنْ يَكُونُ عِنْدَ الشَّيْءِ مُهَيْمِنًا لَدَيْهِ مُحَافِظًا عَلَيْهِ (فَلْيَتَّقِ اللَّهَ عَبْدٌ) نَكِرَةٌ لِلْوُقُوعِ أَوْ إِشَارَةٌ إِلَى قِلَّةِ الْمُتَّقِينَ (وَلْيَنْظُرْ) أَيْ يَتَأَمَّلْ وَيَتَدَبَّرْ (مَاذَا يَقُولُ) أَيْ مَا يُرِيدُ لِلنُّطْقِ بِهِ هَلْ هُوَ عَلَيْهِ أَوْ لَهُ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ فَجَمِيعُ مَا يَنْطِقُ بِهِ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ مَسْئُولٌ عَنْهُ. قَالَ اللَّيْثُ: مَرَرْنَا بِرَاهِبٍ فَنُودِيَ طَوِيلًا فَلَمْ يُجِبْ ثُمَّ أَشْرَفَ فَقَالَ يَا هَؤُلَاءِ لِسَانِي سَبُعٌ فَأَخَافُ أَنْ أُرْسِلَهُ فَيَأْكُلَنِي. وَقَالَ بَعْضُ الْعَارِفِينَ: إِيَّاكَ وَالْمِرَاءَ فِي شَيْءٍ مِنَ الدِّينِ وَهُوَ الْجِدَالُ فَإِنَّكَ لَا تَخْلُو أَنْ تَكُونَ فِيهِ مُحِقًّا أَوْ مُبْطِلًا كَمَا يَفْعَلُ الْفُقَهَاءُ الْيَوْمَ فِي مَجَالِسِ مُنَاظَرَاتِهِمْ يَلْتَزِمُ أَحَدُهُمْ فِي ذَلِكَ مَذْهَبًا لَا يَعْتَقِدُهُ وَقَوْلًا لَا يَرْتَضِيهِ وَهُوَ يُحَاوِلُ بِهِ الْحَقَّ الَّذِي يَعْتَقِدُهُ أَنَّهُ حَقٌّ ثُمَّ تَخْدَعُهُ النَّفْسُ بِأَنْ تَقُولَ لَهُ إِنَّمَا تَفْعَلُ ذَلِكَ لِتَنْفَتِحَ الْخَوَاطِرُ لَا لِإِقَامَةِ الْبَاطِلِ وَمَا عَلِمَ أَنَّهُ تَعَالَى عِنْدَ لِسَانِ كُلِّ قَائِلٍ وَأَنَّ الْعَامِّيَّ إِذَا سَمِعَ مَقَالَتَهُ بِالْبَاطِلِ وَظُهُورَهُ عَلَى صَاحِبِ الْحَقِّ وَهُوَ عِنْدَهُ أَنَّهُ فَقِيهٌ عَمِلَ عَلَى ذَلِكَ الْبَاطِلِ فَلَا يَزَالُ الْإِثْمُ عَلَيْهِ مَا دَامَ ذَلِكَ السَّامِعُ يَعْمَلُ بِمَا سَمِعَ مِنْهُ (حل) مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ صُهَيْبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ مَهْدِيٍّ عَنْ وَهْبِ بْنِ أَبِي الْوَرْدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زُهَيْرٍ (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بْنِ الْخَطَّابِ وَمُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ الذَّهَبِيُّ قَالَ الْأَزْدِيُّ سَاقِطٌ ( الْحَكِيمِ) التِّرْمِذِيِّ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) وَرَوَاهُ عَنْهُ أَيْضًا الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ وَالْخَطِيبُ فِي التَّارِيخِ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية