الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 1822 - (إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي الْحَقَّ لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ) (ن) هـ عَنْ خُزَيْمَةَ ابْنِ ثَابِتٍ (ح) فيض القدير (إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي) أَيْ لَا يَأْمُرُ بِالْحَيَاءِ فِي الْحَقِّ أَوْ لَا يَفْعَلُ مَا يَفْعَلُهُ الْمُسْتَحْيِي مِنْ تَرْكِ مَا يُسْتَحْيَا مِنْهُ فَالِاسْتِحْيَاءُ هُنَا اسْتِعَارَةٌ تَبَعِيَّةٌ تَمْثِيلِيَّةٌ فَالْمُرَادُ أَنَّ اللَّهَ لَا يَمْتَنِعُ مِنْ بَيَانِ (الْحَقَّ) أَوْ مِنْ ذِكْرِهِ فَكَذَا أَنَا لَا أَمْتَنِعُ مِنْ إِرْشَادِي لَكُمْ وَتَعْلِيمِكُمْ أَمْرَ دِينِكُمْ وَإِنْ كَانَ فِي لَفْظِهِ اسْتِحْيَاءٌ وَقُدِّمَ ذَلِكَ تَوْطِئَةً وَبَسْطًا لِعُذْرِهِ فِي ذِكْرِهِ مَا يُسْتَحْيَا مِنْهُ عَادَةً بِحَضْرَةِ النِّسَاءِ (لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ) نِسَاءَكُمْ أَيْ تُجَامِعُوهُنَّ (فِي أَدْبَارِهِنَّ) لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحَلَّ الْحَرْثِ وَلَا مَوْضِعَ الزَّرْعِ وَإِذَا حَرُمَ وَطْءُ الْحَائِضِ بِعِلَّةِ أَنَّ فِي فَرْجِهَا أَذًى وَهُوَ دَمُ الْحَيْضِ فَالدُّبُرُ أَوْلَى لِأَنَّ الْفَرَجَ الْحَلَالَ إِذَا حَرُمَ بِطُرُقِ الْأَذَى عَلَيْهِ فَمَوْضِعٌ لَا يُفَارِقُهُ الْأَذَى أَحْرَى أَنْ يَحْرُمَ قَالَ الطِّيبِيُّ: وَفِي جَعْلِ قَوْلِهِ " إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي " إِلَى آخِرِهِ مُقَدِّمَةً وَتَمْهِيدًا لِلنَّهْيِ بَعْدَ إِشْعَارِهِ بِشَنَاعَةِ هَذَا الْفِعْلِ وَاسْتِهْجَانِهِ وَكَانَ مِنْ حَقِّ الظَّاهِرِ إِنِّي لَا أَسْتَحْيِي فَأُسْنِدَ إِلَيْهِ تَعَالَى لِلْمُبَالَغَةِ وَالتَّأْكِيدِ وَمِنْ ثَمَّ اتَّفَقَ الْجُمْهُورُ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ عَلَى تَحْرِيمِهِ (ن) فِي عِشْرَةِ النِّسَاءِ (هـ) فِي النِّكَاحِ (عَنْ خُزَيْمَةَ) بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ (ابْنِ ثَابِتٍ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: رَوَيَاهُ بِأَسَانِيدَ أَحَدُهَا جَيِّدٌ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية