الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 1887 - (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ الْفَقِيرَ الْمُتَعَفِّفَ أَبَا الْعِيَالِ) (هـ) عَنْ عِمْرَانَ. (ح) فيض القدير (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ الْفَقِيرَ الْمُتَعَفِّفَ) أَيِ الْمَبَالِغَ فِي الْعِفَّةِ عَنِ السُّؤَالِ مَعَ وُجُودِ الْحَاجَةِ لِطَمُوحِ بَصَرِ بَصِيرَتِهِ عَنِ الْخَلْقِ إِلَى الْخَالِقِ وَتَوَجُّهِهِ إِلَى سُؤَالِ الرِّزْقِ مِنَ الرَّزَّاقِ وَإِنَّمَا يَسْأَلُ إِنْ سَأَلَ عَلَى جِهَةِ الْعَرْضِ وَالتَّلْوِيحِ الْخَفِيِّ كَمَا كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْتَقْرِئُ غَيْرَهُ الْآيَةَ لِيُضِيفَهُ وَهُوَ أَعْرَفُ بِهَا مِمَّنْ يَسْتَقْرِئُهُ فَلَا يَفْهَمُ مُرَادَهُ إِلَّا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَالتَّعْبِيرُ بِالتَّعَفُّفِ يُفِيدُ الِاجْتِهَادَ فِي الْعِفَّةِ وَالْمُبَالَغَةَ فِيهَا (أَبَا الْعِيَالِ) يَعْنِي كَافِلَهُمْ أَبًا كَانَ أَوْ جَدًّا أَوْ نَحْوَ أَخٍ أَوِ ابْنِ عَمٍّ أَوْ أُمٍّ أَوْ جَدَّةٍ لَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ الْقَائِمُ عَلَى الْعَيَالِ يَكُونُ أَبًا غَالِبًا خَصَّهُ وَفِي ضِمْنِهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّهُ يُنْدَبُ لِلْفَقِيرِ نَدْبًا مُؤَكَّدًا أَنْ يُظْهِرَ التَّعَفُّفَ وَالتَّجَمُّلَ وَلَا يُظْهِرَ الشَّكْوَى وَالْفَقْرَ بَلْ يَسْتُرُهُ قَالَ تَعَالَى يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ وَقَالَ سُفْيَانُ: أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ التَّجَمُّلُ عِنْدَ الْمِحْنَةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سَتْرُ الْفَقْرِ مِنْ كُنُوزِ الْبِرِّ. قَالَ الْغَزَّالِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَمِنْ آدَابِ الْفَقِيرِ أَنْ لَا يَتَوَاضَعَ لِغَنِيٍّ لِغِنَاهُ بَلْ يَتَكَبَّرُ عَلَيْهِ قَالَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : تَوَاضُعُ الْغَنِيِّ لِلْفَقِيرِ رَغْبَةً فِي الثَّوَابِ حَسَنٌ وَأَحْسَنُ مِنْهُ تِيهُ الْفَقِيرِ عَلَى الْغَنِيِّ ثِقَةً بِاللَّهِ (هـ) فِي الزُّهْدِ (عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ) قَالَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ سَنَدُهُ ضَعِيفٌ انْتَهَى وَذَلِكَ لِأَنَّ فِيهِ حَمَّادَ بْنَ عِيسَى قَالَ الذَّهَبِيُّ ضَعَّفُوهُ وَمُوسَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ فِي الْكَشَّافِ ضَعَّفُوهُ وَفِي الضُّعَفَاءِ عَنْ أَحْمَدَ لَا تَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ قَالَ السَّخَاوِيُّ لَكِنَّ لَهُ شَوَاهِدَ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية