الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 2069 - (إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَعَنَ شَيْئًا صَعِدَتِ اللَّعْنَةُ إِلَى السَّمَاءِ فَتُغْلَقُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ دُونَهَا ثُمَّ تَهْبِطُ إِلَى الْأَرْضِ فَتُغْلَقُ أَبْوَابُهَا دُونَهَا ثُمَّ تَأْخُذُ يَمِينًا وَشِمَالًا فَإِذَا لَمْ تَجِدْ مَسَاغًا رَجَعَتْ إِلَى الَّذِي لُعِنَ فَإِنْ كَانَ لِذَلِكَ رَجَعَتْ إِلَى قَائِلِهَا) (د) عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ (ح) . فيض القدير (إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَعَنَ شَيْئًا) آدَمِيًّا أَوْ غَيْرَهُ بِأَنْ دَعَا عَلَيْهِ بِالطَّرْدِ وَالْبُعْدِ عَنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى (صَعِدَتِ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ (اللَّعْنَةُ إِلَى السَّمَاءِ) لِتَدْخُلَهَا (فَتُغْلَقُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ دُونَهَا) لِأَنَّهَا لَا تُفْتَحُ إِلَّا لِعَمَلٍ صَالِحٍ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ (ثُمَّ تَهْبِطُ) أَيْ تَنْزِلُ (إِلَى الْأَرْضِ) لِتَصِلَ إِلَى سِجِّينَ (فَتُغْلَقُ أَبْوَابُهَا دُونَهَا) أَيْ تُمْنَعُ مِنَ النُّزُولِ (ثُمَّ تَأْخُذُ يَمِينًا وَشِمَالًا) أَيْ تَتَحَيَّرُ فَلَا تَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ (فَإِذَا لَمْ تَجِدْ مَسَاغًا) أَيْ مَسْلَكًا وَسَبِيلًا تَنْتَهِي إِلَيْهِ لِمَحَلٍّ تَسْتَقِرُّ فِيهِ (رَجَعَتْ إِلَى الَّذِي لُعِنَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ بِضَبْطِ الْمُصَنِّفِ (فَإِنْ كَانَ لِذَلِكَ) أَيِ اللَّعْنَةِ (أَهْلًا) رَجَعَتْ إِلَيْهِ فَصَارَ مَطْرُودًا مَبْعُودًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لَهَا (رَجَعَتْ) بِإِذْنِ رَبِّهَا (إِلَى قَائِلِهَا) لِأَنَّ اللَّعْنَ طَرْدٌ عَنْ رَحْمَةِ اللَّهِ فَمَنْ طُرِدَ مَا هُوَ أَهْلٌ لِرَحْمَتِهِ عَنْ رَحْمَتِهِ فَهُوَ بِالطَّرْدِ وَالْإِبْعَادِ عَنْهَا أَحَقُّ وَأَجْدَرُ وَمَحْصُولُ الْحَدِيثِ التَّحْذِيرُ مِنْ لَعْنِ مَنْ لَا يَسْتَوْجِبُ اللَّعْنَةَ وَالْوَعِيدَ عَلَيْهِ بِأَنْ يَرْجِعَ اللَّعْنُ إِلَيْهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ (هـ) فِي الْأَدَبِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَرَوَاهُ عَنْهُ أَيْضًا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ عِنْدَهُ دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ضَعِيفٌ وَلِمَا عَزَاهُ ابْنُ حَجَرٍ فِي الْفَتْحِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ وَقَالَ سَنَدُهُ جَيِّدٌ وَلَهُ شَاهِدُ عِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِسَنَدٍ حَسَنٍ وَآخَرُ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ لَكِنَّهُ أُعِلَّ بِالْإِرْسَالِ هَكَذَا قَالَ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية