الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 2226 - (إِنَّ أُنَاسًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَطَّلِعُونَ عَلَى أُنَاسٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَيَقُولُونَ بِمَ دَخَلْتُمُ النَّارَ فَوَاللَّهِ مَا دَخَلْنَا الْجَنَّةَ إِلَّا بِمَا تَعَلَّمْنَا مِنْكُمْ فَيَقُولُونَ إِنَّا كُنَّا نَقُولُ وَلَا نَفْعَلُ) (طب) عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ. (ض) فيض القدير (إِنَّ أُنَاسًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَطَّلِعُونَ عَلَى أُنَاسٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَيَقُولُونَ بِمَ دَخَلْتُمُ النَّارَ فَوَاللَّهِ مَا دَخَلْنَا الْجَنَّةَ إِلَّا بِمَا تَعَلَّمْنَا مِنْكُمْ فَيَقُولُونَ إِنَّا كُنَّا نَقُولُ وَلَا نَفْعَلُ) أَيْ نَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا نَأْتَمِرُ وَنَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَنَأْتِيهِ وَالْحَدِيثُ نَاعٍ عَلَى مَنْ يَعِظُ غَيْرَهُ وَلَا يَتَّعِظُ بِنَفْسِهِ بِسُوءِ صَنِيعِهِ وَخُبْثِ فِعْلِهِ وَلِهَذَا قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مَثَلُ الَّذِي يَتَعَلَّمُ وَلَا يَعْمَلُ كَمَثَلِ امْرَأَةٍ زَنَتْ فِي السِّرِّ فَحَمَلَتْ فَظَهَرَ حَمْلُهَا فَافْتَضَحَتْ فَكَذَلِكَ مَنْ لَا يَعْمَلُ بِعِلْمِهِ يَفْضَحُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَخْدِمُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَكَانَ يَعِظُهُ فَلَمْ يَتَّعِظْ فَدَعَا عَلَيْهِ فَخَرَجَ فَفَقَدَهُ فَلَمْ يَجِدْ لَهُ أَثَرًا حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ وَبِيَدِهِ خِنْزِيرٌ بِحَبْلٍ فِي عُنُقِهِ فَقَالَ أَتَعْرِفُ فُلَانًا؟ هُوَ ذَا فَسَأَلَ مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ رَبَّهُ أَنْ يَرُدَّهُ لِحَالِهِ فَيَسْأَلُهُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ لَوْ دَعَوْتَنِي بِمَا دَعَانِي آدَمُ فَمِنْ دُونِهِ مَا أَجَبْتُكَ فِيهِ لَكِنْ أُخْبِرُكَ أَنَّهُ كَانَ يَطْلُبُ الدُّنْيَا بِالدُّنْيَا قَالَ الْعَارِفُ الْبَسْطَامِيُّ: عَمِلْتُ فِي الْمُجَاهَدَةِ ثَلَاثِينَ سَنَةً فَمَا وَجَدْتُ شَيْئًا أَشَدَّ عَلَيَّ مِنَ الْعِلْمِ وَخَطَرِهِ قَالَ الْغَزَّالِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَإِيَّاكَ أَنْ يُزَيِّنَ لَكَ الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ إِذَا كَانَ وُرُودُ هَذَا الْخَطَرِ الْعَظِيمِ فِي الْعِلْمِ فَتَرْكُهُ أَوْلَى فَلَا تَظْنُنُّ ذَلِكَ فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ اطَّلَعْتُ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ عَلَى النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ قَالُوا مِنَ الْمَالِ؟ قَالَ لَا مِنَ الْعِلْمِ فَمَنْ لَمْ يَتَعَلَّمِ الْعِلْمَ لَا يُمْكِنُهُ إِحْكَامُ الْعِبَادَةِ وَالْقِيَامُ بِحُقُوقِهَا وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا عَبَدَ اللَّهَ بِعِبَادَةِ مَلَائِكَةِ السَّمَاءِ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ مِنَ الْخَاسِرِينَ فَتَشَمَّرْ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَالتَّلْقِينِ وَالتَّدْرِيسِ وَاجْتَنِبِ الْكَسَلَ وَالْمَلَالَ وَإِلَّا فَأَنْتَ فِي خَطَرِ الضَّلَالِ (طب) عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْقَافِ وَهُوَ ابْنُ أَبِي مَعِيطٍ الْأُمَوِيُّ أَخُو عُثْمَانَ لِأُمِّهِ مِنَ الطُّلَقَاءِ اسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِيِ الْمُصْطَلِقِ وَوَلِيَ الْكُوفَةَ وَلَمَّا قُتِلَ أَخُوهُ اعْتَزَلَ الْفِتْنَةَ بِالرَّقَّةِ. قَالَ الْهَيْثَمِيُّ: وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ حَكِيمٍ الدَّاهِرِيُّ ضَعِيفٌ جِدًّا انْتَهَى وَسَبَقَهُ الذَّهَبِيُّ فَقَالَ: الدَّاهِرِيُّ مُتَّهَمٌ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية