الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 2232 - (إِنَّ أَهْلَ عِلِّيِّينَ يُشْرِفُ أَحَدُهُمْ عَلَى الْجَنَّةِ فَيُضِيءُ وَجْهُهُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ كَمَا يُضِيءُ الْقَمَرُ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لِأَهْلِ الدُّنْيَا وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ وَأَنْعَمَا) ابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (صح) فيض القدير (إِنَّ أَهْلَ عِلِّيِّينَ يُشْرِفُ) أَيْ يَنْظُرُ وَيَعْلُو (أَحَدُهُمْ عَلَى الْجَنَّةِ) أَيْ لِيَنْظُرَ إِلَيْهَا مِنْ مَحَلٍّ عَالٍ قَالَ فِي الصِّحَاحِ وَغَيْرِهِ: الشَّرَفُ الْعُلُوُّ وَالْمَكَانُ الْعَالِي وَجَبَلٌ مُشْرِفٌ أَيْ عَالٍ وَأَشْرَفَ عَلَيْهِ اطَّلَعَ مِنْ فَوْقُ (فَيُضِيءُ وَجْهُهُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ كَمَا يُضِيءُ الْقَمَرُ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لِأَهْلِ الدُّنْيَا) فَأَصْلُ أَلْوَانِ أَهْلِ الْجِنَانِ الْبَيَاضُ كَمَا فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ لِلطَّبَرَانِيِّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا فِي وَصْفِهِمْ جُرْدٌ بِيضٌ جُعْدٌ مُكَحَّلُونَ أَبْنَاءَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْحَبَشَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلْ وَاسْتَفْهِمْ فَقَالَ فُضِّلْتُمْ عَلَيْنَا بِالصُّوَرِ وَالْأَلْوَانِ وَالنُّبُوَّةِ أَفَرَأَيْتَ إِنْ آمَنْتُ بِمِثْلِ مَا آمَنْتَ بِهِ وَعَمِلْتُ بِمِثْلِ مَا عَمِلْتَ بِهِ إِنِّي لَكَائِنٌ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ قَالَ نَعَمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُرَى بَيَاضُ الْأَسْوَدِ فِي الْجَنَّةِ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفِ عَامٍ (وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ أَهْلِ عِلِّيِّينَ (وَأَنْعَمَا) قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كَلِمَةُ نَعِمَ اسْتُعْمِلَتْ فِي حَمْدِ كُلِّ شَيْءٍ وَاسْتَجَادَتْهُ وَتَفْضِيلُهُ عَلَى جِنْسِهِ ثُمَّ قِيلَ إِذَا عَمِلْتَ عَمَلًا فَأَنْعِمُهُ أَيْ فَأَجِدُهُ وَجِيءَ بِهِ عَلَى وَجْهٍ يُثْنِي عَلَيْهِ بِنِعْمَ الْعَمَلُ هَذَا وَمِنْهُ دَقَّ الدَّوَاءَ دَقًّا نَاعِمًا وَدَقَّهُ فَأَنْعَمَ دَقَّهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ هُنَا وَأَنْعَمَا أَيْ فَضَلَا وَزَادَا عَلَى كَوْنِهِمَا مِنْ جُمْلَةِ أَهْلِ عِلِّيِّينَ انْتَهَى (ابْنُ عَسَاكِرَ) فِي التَّارِيخِ (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) الْخُدْرِيِّ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية