الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 2244 - (إِنَّ أَهْلَ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ وَإِنَّ أَهْلَ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الْآخِرَةِ) (طب) عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَعَنْ قَبِيصَةَ بْنِ بُرْمَةَ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (حل) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (خط) عَنْ عَلِيٍّ. وَأَبِي الدَّرْدَاءِ (ض) فيض القدير (إِنَّ أَهْلَ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا) أَيْ مَا لَا يُنْكِرُهُ الشَّرْعُ (هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ) الَّتِي مَبْدَؤُهَا مَا بَعْدَ الْمَوْتِ قَالَ الْعَسْكَرِيُّ: الْمَعْرُوفُ عِنْدَ الْعَرَبِ مَا يَعْرِفُهُ كُلُّ ذِي عَقْلٍ وَلَا يُنْكِرُهُ أَهْلُ الْفَضْلِ ثُمَّ كَثُرَ فَصَارَ اصْطِنَاعُ الْخَيْرِ مَعْرُوفًا يُقَالُ أَنَالَنِي مَعْرُوفَهُ وَقَسَمَ لِي مِنْ مَعْرُوفِهِ قَالَ حَاتِمٌ. . . وَأَبْذُلُ مَعْرُوفِي لَهُ دُونَ مُنْكِرٍ. . . (وَإِنَّ أَهْلَ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا) أَيْ مَا أَنْكَرَهُ الشَّرْعُ وَنَهَى عَنْهُ هُمْ (أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الْآخِرَةِ) يَقُولُ إِنَّ مَا يَفْعَلُهُ الْعَبْدُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ فِي هَذِهِ الدَّارِ لَهُ نَتَائِجُ تَظْهَرُ فِي دَارِ الْبَقَاءِ لِأَنَّهَا مَحَلُّ الْجَزَاءِ وَجَزَاءُ كُلِّ إِنْسَانٍ بِحَسَبِ عَمَلِهِ وَكُلُّ مَعْرُوفٍ أَوْ مُنْكَرٍ يُجَازَى عَلَيْهِ مِنْ جِنْسِهِ وَكُلُّ إِنْسَانٍ يُحْشَرُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَلِهَذَا وَرَدَ أَنَّ كُلَّ إِنْسَانٍ يُحْشَرُ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ وَقَالَ الْحُكَمَاءُ: إِنَّ الْأَرْوَاحَ الْحَاصِلَةَ فِي الدُّنْيَا الْمُفَارِقَةَ عَنْ أَبْدَانِهَا عَلَى جَهَالَتِهَا تَبْقَى عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ تِلْكَ الْجَهَالَةَ تَصِيرُ سَبَبًا لِأَعْظَمِ الْآلَامِ الرُّوحَانِيَّةِ (طب) عن سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ) قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ قَالَ أَحْمَدُ تَرَكْتُ حَدِيثَ هِشَامِ بْنِ لَاحِقٍ تَرَكَهُ أَحْمَدُ وَقَوَّاهُ النَّسَائِيُّ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ (وَعَنْ قَبِيصَةَ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَبِالْمُهْمَلَةِ (بْنِ بُرْمَةَ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ ابْنِ مُعَاوِيَةَ الْأَسَدِيِّ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فَذَكَرَهُ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَبِيصَةُ هَذَا لَا يَصِحُّ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ الذَّهَبِيُّ يَعْنِي حَدِيثُهُ مُرْسَلٌ انْتَهَى. وَفِي التَّقْرِيبِ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي ثِقَاتِ التَّابِعِينَ قَالَ الْهَيْثَمِيُّ وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ الْقَرَوِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ذَكَرَهُ الْهَيْثَمِيُّ (حل) عن أَبِي هُرَيْرَةَ (خط) عن عَلِيٍّ) أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَهَذَا لَا يَصِحُّ إِذْ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيُّ كَانَ يُسَمِّي نَفْسَهُ لَاحِقًا وَقَدْ وَضَعَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَا يُحْصَى ذَكَرَهُ الْخَطِيبُ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَفِيهِ هِنْدُ أُمُّ ابْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ الْجَوْزِيُّ مَجْهُولٌ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية