الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 2376 - (إِنَّ لِلْإِسْلَامِ ضَوًى وَمَنَارًا كَمَنَارِ الطَّرِيقِ) (ك) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. (صح) فيض القدير (إِنَّ لِلْإِسْلَامِ ضَوًى) بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَالتَّنْوِينِ كَذَا ذَكَرَهُ الْبَعْضُ لَكِنْ فِي النِّهَايَةِ الْجَزْمُ بِأَنَّهُ بِصَادٍ مُهْمَلَةٍ أَيْ أَعْلَامًا مَنْصُوبَةً يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَيْهِ وَاحِدَتُهَا ضُوَّةٌ كَقُوَّةٍ قَالَ فِي الْفِرْدَوْسِ وَالنِّهَايَةِ: وَالصُّوَى أَعْلَامٌ مَنْصُوبَةٌ مِنَ الْحِجَارَةِ فِي الْفَيَافِي وَالْمَفَاوِزِ يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى الطَّرِيقِ وَفِي الْمِصْبَاحِ: الضُّوَّةُ الْعَلَمُ مِنَ الْحِجَارَةِ الْمَنْصُوبَةِ فِي الطَّرِيقِ وَالْجَمْعُ ضُوًى كَمُدْيَةٍ وَمُدًى وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الضُّوَى وَالْأَضْوَى حِجَارَةٌ مَرْكُومَةٌ جُعِلَتْ أَعْلَامًا قَالَ وَمِنَ الْمَجَازِ إِنَّ لِلْإِسْلَامِ صُوًى وَمَنَارًا كَمَنَارِ الطَّرِيقِ انْتَهَى (وَمَنَارًا) أَيْ شَرَائِعَ يُهْتَدَى بِهَا (كَمَنَارَةِ الطَّرِيقِ) أَرَادَ أَنَّ لِلْإِسْلَامِ طَرَائِقَ وَأَعْلَامًا يُهْتَدَى بِهَا وَهِيَ وَاضِحَةُ الظَّاهِرِ وَأَمَّا مَعْرِفَةُ حَقَائِقِهِ وَأَسْرَارِهِ فَإِنَّمَا يُدْرِكُهَا أُولُو الْأَلْبَابِ وَالْبَصَائِرِ الَّذِينَ أَشْرَقَ نُورُ الْيَقِينِ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَصَارَ كَالْمِصْبَاحِ فَانْجَلَا لَهُ حَقِيقَةُ الْحَقِّ وَلَاحَ وَأَمَّا الْمُكِبُّ عَلَى الشَّهَوَاتِ الْمَحْجُوبَةِ بِاللَّذَّاتِ فَقَلْبُهُ مُظْلِمٌ لَا يُبْصِرُ تِلْكَ الْأَسْرَارَ وَإِنْ كَانَتْ عِنْدَ أُولَئِكَ كَالشَّمْسِ فِي رَابِعَةِ النَّهَارِ وَلِهَذَا قَالَ رَبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ: إِنَّ عَلَى الْحَقِّ نُورًا وَضَوْءًا كَضَوْءِ النَّهَارِ نَعْرِفُهُ وَعَلَى الْبَاطِلِ ظُلْمَةٌ كَظُلْمَةِ اللَّيْلِ نُنْكِرُهَا (ك) فِي الْإِيمَانِ مِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) قَالَ الْحَاكِمُ غَيْرُ مُسْتَبْعَدٍ لَقِيَ خَالِدٌ أَبَا هُرَيْرَةَ وَكَتَبَ الذَّهَبِيُّ عَلَى حَاشِيَتِهِ بِخَطِّهِ مَا نَصُّهُ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ خَالِدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُتَّصِلٌ قَالَ أَدْرَكَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَلَمْ يُذْكَرْ لَهُ سَمَاعٌ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية