الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 1071 3 - بَابٌ: طُولُ السُّجُودِ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ 1123 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ، كَانَتْ تِلْكَ صَلَاتَهُ ، يَسْجُدُ السَّجْدَةَ مِنْ ذَلِكَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ أَحَدُكُمْ خَمْسِينَ آيَةً قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ ، وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ ، ثُمَّ يَضْطَجِعُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُنَادِي لِلصَّلَاةِ . [انْظُرْ : 619 - مُسْلِمٌ : 736 - فَتْحَ: 3 \ 7] التوضيح ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ : أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ، كَانَتْ تِلْكَ صَلَاتَهُ ، يَسْجُدُ السَّجْدَةَ مِنْ ذَلِكَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ أَحَدُكُمْ خَمْسِينَ . . الْحَدِيثُ . وَقَدْ سَلَفَ فِي الْوِتْرِ بِطُولِهِ ، وَيَأْتِي بَعْضُهُ فِي بَابِ : الضَّجْعَةُ عَلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ . وَطُولُ سُجُودِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قِيَامِ اللَّيْلِ ; لِاجْتِهَادِهِ فِيهِ بِالدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ إِلَى الرَّبِّ جَلَّ جَلَالُهُ ; إِذْ ذَاكَ أَبْلَغُ أَحْوَالِ التَّوَاضُعِ وَالتَّذَلُّلِ إِلَيْهِ ، وَهُوَ الَّذِي أَبَى إِبْلِيسُ مِنْهُ فَاسْتَحَقَّ اللَّعْنَ بِذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ وَالْخُلُودِ فِي النَّارِ أَبَدًا ، فَكَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُطَوِّلُ فِي السُّجُودِ فِي خَلْوَتِهِ وَمُنَاجَاتِهِ لِلَّهِ تَعَالَى شُكْرًا عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ ، وَقَدْ كَانَ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ . وَفِيهِ : الْأُسْوَةُ الْحَسَنَةُ لِمَنْ لَا يَعْلَمُ مَا يُفْعَلُ بِهِ ، أَيْ : تَمْثِيلُ فِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي صَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ وَجَمِيعِ أَفْعَالِهِ ، وَيَلْجَأُ إِلَى اللَّهِ فِي سُؤَالِ الْعَفْوِ وَالْمَغْفِرَةِ ، فَهُوَ الْمُيَسِّرُ لِذَلِكَ عَزَّ وَجْهُهُ . وَكَانَ السَّلَفُ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْظَمَ سَجْدَةً مِنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ : كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَسْجُدُ حَتَّى تَنْزِلَ الْعَصَافِيرُ عَلَى ظَهْرِهِ وَمَا تَحْسَبُهُ إِلَّا جِذْمَ حَائِطٍ .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية