الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 16250 7180 - (16691) - (4\73) عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيِّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ فَائِدٍ ، مَوْلَى عَبَادِلَ ، قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ، فَأَرْسَلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى ابْنِ سَعْدٍ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْعَرْجِ أَتَانَا ابْنٌ لِسَعْدٍ ، وَسَعْدٌ الَّذِي دَلَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى طَرِيقِ رَكُوبِهِ ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : أَخْبِرْنِي مَا حَدَّثَكَ أَبُوكَ؟ قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : حَدَّثَنِي أَبِي ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُمْ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَكَانَتْ لِأَبِي بَكْرٍ عِنْدَنَا بِنْتٌ مُسْتَرْضَعَةٌ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ الِاخْتِصَارَ فِي الطَّرِيقِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ : هَذَا الْغَائِرُ مِنْ رَكُوبَةٍ ، وَبِهِ لِصَّانِ مِنْ أَسْلَمَ يُقَالُ لَهُمَا الْمُهَانَانِ ، فَإِنْ شِئْتَ أَخَذْنَا عَلَيْهِمَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خُذْ بِنَا عَلَيْهِمَا " قَالَ سَعْدٌ : فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا أَشْرَفْنَا إِذَا أَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ : هَذَا الْيَمَانِي. فَدَعَاهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَرَضَ عَلَيْهِمَا الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمَا ، ثُمَّ سَأَلَهُمَا عَنْ أَسْمَائِهِمَا ، فَقَالَا : نَحْنُ الْمُهَانَانِ ، فَقَالَ : " بَلْ أَنْتُمَا الْمُكْرَمَانِ " وَأَمَرَهُمَا أَنْ يَقْدَمَا عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ ، فَخَرَجْنَا حَتَّى أَتَيْنَا ظَاهِرَ قُبَاءَ ، فَتَلَقَّى بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيْنَ أَبُو أُمَامَةَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ؟ " فَقَالَ سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ : إِنَّهُ أَصَابَ قَبْلِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفَلَا أُخْبِرُهُ لَكَ؟ ثُمَّ مَضَى حَتَّى إِذَا طَلَعَ عَلَى النَّخْلِ ، فَإِذَا الشَّرْبُ مَمْلُوءٌ ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : " يَا أَبَا بَكْرٍ ، هَذَا الْمَنْزِلُ رَأَيْتُنِي أَنْزِلُ إِلَى حِيَاضٍ كَحِيَاضِ بَنِي مُدْلِجٍ " . حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ : "عَلَى طَرِيقِ رَكُوبَةَ" : ضُبِطَ - بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّ الْكَافِ وَسُكُونِ الْوَاوِ - : هِيَ ثَنِيَّةٌ مَعْرُوفَةٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ عِنْدَ الْعَرْجِ ، سَلَكَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . * "الِاخْتِصَارَ" : أَيْ : أَنْ يَسْلُكَ طَرِيقًا قَرِيبًا إِلَى الْمَقْصِدِ . * "إِنَّهُ أَصَابَ" : أَيْ : أَصَابَهُ الْخَيْرُ ، قَالَهُ تَعَجُّبًا مِنْ تَأَخُّرِهِ فِي الْحُضُورِ . * "فَإِذَا الشَّرَبُ" : - بِفَتْحَتَيْنِ - : حُوَيْضٌ حَوْلَ النَّخْلَةِ يَسَعُ رِيَّهَا . * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية