الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              جزء صفحة
                                                                                              صحيح مسلم 3387 (34) بَابٌ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ [ 1331 ] عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي غَزَاةٍ وَنَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ، بَيْنَنَا بَعِيرٌ نَعْتَقِبُهُ قَالَ: فَنَقِبَتْ أَقْدَامُنَا، فَنَقِبَتْ قَدَمَايَ وَسَقَطَتْ أَظْفَارِي، فَكُنَّا نَلُفُّ عَلَى أَرْجُلِنَا الْخِرَقَ، فَسُمِّيَتْ غَزَاةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ لِمَا كُنَّا نُعَصِّبُ عَلَى أَرْجُلِنَا مِنَ الْخِرَقِ . وَفِي رِوَايَةٍ : وَاللَّهُ يَجْزِي بِهِ ، قَالَ أَبُو بُرْدَةَ : فَحَدَّثَ أَبُو مُوسَى بِهَذَا الْحَدِيثِ ، ثُمَّ كَرِهَ ذَاكَ ، قَالَ : كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنْ عَمَلِهِ أَفْشَاهُ . المفهم (34) وَمِنْ بَابِ: غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ كَانَتْ هَذِهِ الْغَزْوَةُ فِي جُمَادَى الْأُولَى مِنَ السَّنَةِ الرَّابِعَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ ، وَذَلِكَ : أَنَّهُ خَرَجَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنَ الْمَدِينَةِ فِي الشَّهْرِ الْمَذْكُورِ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا ذَرٍّ ، وَقِيلَ : عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، وَغَزَا نَجْدًا يُرِيدُ بَنِي مُحَارِبٍ ، وَبَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ غَطَفَانَ ، فَتَوَاقَــفُوا وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ ، وَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَئِذٍ صَلَاةَ الْخَوْفِ . وَفِي تَسْمِيَةِ هَذِهِ الْغَزْوَةِ بِذَاتِ الرِّقَاعِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ : أَحَدُهَا : مَا قَالَهُ جَابِرٌ . وَالثَّانِي : لِأَنَّهُمْ رَفَعُوا رَايَاتِهِمْ . وَالثَّالِثُ : لِشَجَرَةٍ هُنَالِكَ كَانَتْ تُدْعَى : ذَاتَ الرِّقَاعِ ، وَكَانَ الْمُشَاةُ يَجْعَلُونَ عَلَيْهَا رِقَاعًا . وَالرَّابِعُ : لِجَبَلٍ كَانَ هُنَاكَ ، كَانَتْ أَرْضُهُ ذَاتَ أَلْوَانٍ . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ شِدَّةِ الصَّبْرِ وَالْجَلَدِ ، وَتَحَمُّلِ تِلْكَ الشَّدَائِدِ الْعَظِيمَةِ ، وَإِخْلَاصِهِمْ فِي أَعْمَالِهِمْ ، وَكَرَاهِيَةِ إِظْهَارِ أَعْمَالِ الْبِرِّ ، وَالتَّحَدُّثِ بِهَا إِذَا لَمْ تَدْعُ إِلَى ذَلِكَ حَاجَةٌ .

                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                              الخدمات العلمية