الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              جزء صفحة
                                                              سنن أبي داود 5223 35 - فِي قُبْلَةِ الْيَدِ 673 \ 5060 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَذَكَرَ قِصَّةً ، قَالَ : فَدَنَوْنَا يَعْنِي مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبَّلْنَا يَدَهُ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ- يَعْنِي ابْنَ أَبِي زِيَادٍ- هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ أَتَمَّ مِنْ هَذَا . وَقَدْ رَوَى عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ الْجَمَلِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلِمَةَ- وَهُوَ أَبُو الْعَالِيَةِ الْكُوفِيُّ، وَهُوَ بِكَسْرِ اللَّامِ- عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، أَنْ يَهُودِيًّا قَالَ لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِيِّ، قَالَ: فَقَبَّلَا يَدَهُ وَرِجْلَهُ . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ كِتَابِهِ، وَصَحَّحَهُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ. وَقَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ، وَابْنِ عُمَرَ، وَكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ فِي حَدِيثِ صَفْوَانَ: وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. التهذيب قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَحُكِيَ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلِمَةَ فَقَالَ: تَعْرِفُ وَتُنْكِرُ. هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ. وَهَذَا الْحَدِيثُ يَرْوِيهِ شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلِمَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ. وَفِي نَفْسِ الْحَدِيثِ: مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مُنْكَرٌ جِدًّا، فَإِنَّ فِيهِ: أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ، عَنْ تِسْعِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ؟ فَقَالَ لَهُمْ: لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ... إِلَى آخِرِهِ . وَالْآيَاتُ التِّسْعُ الَّتِي أُرْسِلَ بِهَا مُوسَى إِلَى فِرْعَوْنَ، إِنَّمَا كَانَتْ آيَاتُ نُبُوَّتِهِ، وَمُعْجِزَاتُ صِدْقِهِ، كَالْعَصَا، وَالْيَدِ، وَبَاقِي الْآيَاتِ، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى : وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ إِلَى قَوْلِهِ: لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ ، فَهَذِهِ آيَاتُ النُّبُوَّةِ، قَبْلَ نُزُولِ آيَاتِ الْحُكْمِ وَالشَّرْعِ. وَهَذَا بَيِّنٌ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى.

                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                              الخدمات العلمية