قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=13وله ما سكن في الليل والنهار وهو السميع العليم قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السماوات والأرض وهو يطعم ولا يطعم قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم ولا تكونن من المشركين قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه وذلك الفوز المبين
قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=13وله ما سكن في الليل والنهار أي : ثبت ، وهذا احتجاج عليهم أيضا . وقيل : نزلت الآية لأنهم قالوا : علمنا أنه ما يحملك على ما تفعل إلا الحاجة ، فنحن نجمع لك من أموالنا حتى تصير أغنانا ; فقال الله تعالى : أخبرهم أن جميع الأشياء لله ، فهو قادر على أن يغنيني . و ( سكن ) معناه هدأ واستقر ; والمراد ما سكن وما تحرك ، فحذف لعلم السامع . وقيل : خص الساكن بالذكر لأن ما يعمه السكون أكثر مما تعمه الحركة . وقيل المعنى ما
[ ص: 308 ] خلق ، فهو عام في جميع المخلوقات متحركها وساكنها ، فإنه يجري عليه الليل والنهار ; وعلى هذا فليس المراد بالسكون ضد الحركة بل المراد الخلق ، وهذا أحسن ما قيل ; لأنه يجمع شتات الأقوال .
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=13وهو السميع لأصواتهم العليم بأسرارهم .
قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=14قل أغير الله أتخذ وليا مفعولان ; لما دعوه إلى عبادة الأصنام دين آبائه أنزل الله تعالى قل يا
محمد :
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=14أغير الله أتخذ وليا أي : ربا ومعبودا وناصرا دون الله .
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=14فاطر السماوات والأرض بالخفض على النعت لاسم الله ; وأجاز
الأخفش الرفع على إضمار مبتدأ . وقال
الزجاج : ويجوز النصب على المدح .
أبو علي الفارسي : ويجوز نصبه على فعل مضمر كأنه قال : أترك فاطر السماوات والأرض ؟ لأن قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=14أغير الله أتخذ وليا يدل على ترك الولاية له ، وحسن إضماره لقوة هذه الدلالة .
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=14وهو يطعم ولا يطعم كذا قراءة العامة ، أي : يرزق ولا يرزق ; دليله على قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=51&ayano=57ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون وقرأ
سعيد بن جبير ومجاهد nindex.php?page=showalam&ids=13726والأعمش : وهو يطعم ولا يطعم ، وهي قراءة حسنة ; أي : أنه يرزق عباده ، وهو سبحانه غير محتاج إلى ما يحتاج إليه المخلوقون من الغذاء . وقرئ بضم الياء وكسر العين في الفعلين ، أي : إن الله يطعم عباده ويرزقهم والولي لا يطعم نفسه ولا من يتخذه . وقرئ بفتح الياء والعين في الأول أي : الولي ( ولا يطعم ) بضم الياء وكسر العين . وخص الإطعام بالذكر دون غيره من ضروب الإنعام ; لأن الحاجة إليه أمس لجميع الأنام .
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=14قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم أي استسلم لأمر الله تعالى . وقيل : أول من أخلص أي : من قومي وأمتي ; عن
الحسن وغيره .
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=14ولا تكونن من المشركين أي : وقيل لي :
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=14ولا تكونن من المشركين .
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=15قل إني أخاف إن عصيت ربي أي : بعبادة غيره أن يعذبني ، والخوف توقع المكروه . قال
ابن عباس : أخاف هنا بمعنى أعلم .
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=16من يصرف عنه أي العذاب ( يومئذ ) يوم القيامة
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=16فقد رحمه أي : فاز ونجا ورحم .
وقرأ
الكوفيون " من يصرف " بفتح الياء وكسر الراء ، وهو اختيار
أبي حاتم وأبي عبيد ; لقوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=12قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله ولقوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=16فقد رحمه ولم يقل رحم على المجهول ، ولقراءة
أبي " من يصرفه الله عنه " واختار
nindex.php?page=showalam&ids=16076سيبويه القراءة الأولى - قراءة
أهل المدينة وأبي عمرو - قال
nindex.php?page=showalam&ids=16076سيبويه : وكلما قل الإضمار في الكلام كان أولى ; فأما قراءة من قرأ " من يصرف " بفتح الياء فتقديره : من يصرف الله عنه العذاب ، وإذا قرئ ( من يصرف عنه ) فتقديره : من يصرف عنه العذاب .
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=16وذلك الفوز المبين أي النجاة البينة .