[ ص: 400 ] nindex.php?page=treesubj&link=28979قوله تعالى nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=64ياأيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين
ليس هذا تكريرا ، فإنه قال فيما سبق
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=62وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله وهذه كفاية خاصة . وفي قوله
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=64ياأيها النبي حسبك الله أراد التعميم ، أي حسبك الله في كل حال وقال
ابن عباس : نزلت في إسلام
عمر فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان أسلم معه ثلاثة وثلاثون رجلا وست نسوة ، فأسلم
عمر وصاروا أربعين . والآية مكية ، كتبت بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في سورة مدنية ، ذكره
القشيري .
قلت : ما ذكره من
nindex.php?page=treesubj&link=31200إسلام عمر رضي الله عنه عن
ابن عباس ، فقد وقع في السيرة خلافه . عن
nindex.php?page=showalam&ids=10عبد الله بن مسعود قال : ما كنا نقدر على أن نصلي عند
الكعبة حتى أسلم
عمر ، فلما أسلم قاتل
قريشا حتى صلى عند
الكعبة وصلينا معه . وكان إسلام
عمر بعد خروج من خرج من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى
الحبشة . قال
ابن إسحاق : وكان جميع من لحق بأرض
الحبشة وهاجر إليها من المسلمين ، سوى أبنائهم الذين خرجوا بهم صغارا أو ولدوا بها ، ثلاثة وثمانين رجلا ، إن كان
nindex.php?page=showalam&ids=56عمار بن ياسر منهم . وهو يشك فيه . وقال
الكلبي : نزلت الآية بالبيداء في غزوة
بدر قبل القتال .
قوله تعالى
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=64ومن اتبعك من المؤمنين قيل : المعنى حسبك الله ، وحسبك
المهاجرون والأنصار . وقيل : المعنى كافيك الله ، وكافي من تبعك ، قاله
الشعبي وابن زيد . والأول عن
الحسن . واختاره
النحاس وغيره . ف " من " على القول الأول في موضع رفع ، عطفا على اسم الله تعالى . على معنى : فإن حسبك الله وأتباعك من المؤمنين . وعلى الثاني على إضمار . ومثله قوله صلى الله عليه وسلم :
يكفينيه الله وأبناء قيلة . وقيل : يجوز أن يكون المعنى
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=64ومن اتبعك من المؤمنين حسبهم الله ، فيضمر الخبر . ويجوز أن يكون من في موضع نصب ، على معنى : يكفيك الله ويكفي من اتبعك .
[ ص: 400 ] nindex.php?page=treesubj&link=28979قَوْلُهُ تَعَالَى nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=64يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
لَيْسَ هَذَا تَكْرِيرًا ، فَإِنَّهُ قَالَ فِيمَا سَبَقَ
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=62وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ وَهَذِهِ كِفَايَةٌ خَاصَّةٌ . وَفِي قَوْلِهِ
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=64يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ أَرَادَ التَّعْمِيمَ ، أَيْ حَسْبُكَ اللَّهُ فِي كُلِّ حَالٍ وَقَالَ
ابْنُ عَبَّاسٍ : نَزَلَتْ فِي إِسْلَامِ
عُمَرَ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَسْلَمَ مَعَهُ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ رَجُلًا وَسِتُّ نِسْوَةٍ ، فَأَسْلَمَ
عُمَرُ وَصَارُوا أَرْبَعِينَ . وَالْآيَةُ مَكِّيَّةٌ ، كُتِبَتْ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سُورَةٍ مَدَنِيَّةٍ ، ذَكَرَهُ
الْقُشَيْرِيُّ .
قُلْتُ : مَا ذَكَرَهُ مِنْ
nindex.php?page=treesubj&link=31200إِسْلَامِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَدْ وَقَعَ فِي السِّيرَةِ خِلَافُهُ . عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=10عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : مَا كُنَّا نَقْدِرُ عَلَى أَنْ نُصَلِّيَ عِنْدَ
الْكَعْبَةِ حَتَّى أَسْلَمَ
عُمَرُ ، فَلَمَّا أَسْلَمَ قَاتَلَ
قُرَيْشًا حَتَّى صَلَّى عِنْدَ
الْكَعْبَةِ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ . وَكَانَ إِسْلَامُ
عُمَرَ بَعْدَ خُرُوجِ مَنْ خَرَجَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى
الْحَبَشَةَ . قَالَ
ابْنُ إِسْحَاقَ : وَكَانَ جَمِيعُ مَنْ لَحِقَ بِأَرْضِ
الْحَبَشَةِ وَهَاجَرَ إِلَيْهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، سِوَى أَبْنَائِهِمُ الَّذِينَ خَرَجُوا بِهِمْ صِغَارًا أَوْ وُلِدُوا بِهَا ، ثَلَاثَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا ، إِنْ كَانَ
nindex.php?page=showalam&ids=56عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ مِنْهُمْ . وَهُوَ يَشُكُّ فِيهِ . وَقَالَ
الْكَلْبِيُّ : نَزَلَتِ الْآيَةُ بِالْبَيْدَاءِ فِي غَزْوَةِ
بَدْرٍ قَبْلَ الْقِتَالِ .
قَوْلُهُ تَعَالَى
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=64وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قِيلَ : الْمَعْنَى حَسْبُكَ اللَّهُ ، وَحَسْبُكَ
الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ . وَقِيلَ : الْمَعْنَى كَافِيكَ اللَّهُ ، وَكَافِي مَنْ تَبِعَكَ ، قَالَهُ
الشَّعْبِيُّ وَابْنُ زَيْدٍ . وَالْأَوَّلُ عَنِ
الْحَسَنِ . وَاخْتَارَهُ
النَّحَّاسُ وَغَيْرُهُ . فَ " مَنْ " عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ ، عَطْفًا عَلَى اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى . عَلَى مَعْنَى : فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ وَأَتْبَاعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . وَعَلَى الثَّانِي عَلَى إِضْمَارٍ . وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
يَكْفِينِيهِ اللَّهُ وَأَبْنَاءُ قَيْلَةَ . وَقِيلَ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=64وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ حَسْبُهُمُ اللَّهُ ، فَيُضْمَرُ الْخَبَرُ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ ، عَلَى مَعْنَى : يَكْفِيكَ اللَّهُ وَيَكْفِي مَنِ اتَّبَعَكَ .