الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود باب مَا جَاءَ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الظُّهْرِ 797 حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ وَعُمَارَةَ بْنِ مَيْمُونٍ وَحَبِيبٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ فِي كُلِّ صَلَاةٍ يُقْرَأُ فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْمَعْنَاكُمْ وَمَا أَخْفَى عَلَيْنَا أَخْفَيْنَا عَلَيْكُمْ عون المعبود لَعَلَّ الْمَقْصُودَ مِنْ هَذَا الْبَابِ إِثْبَاتُ الْقِرَاءَةِ فِيهِ وَأَنَّهَا تَكُونُ سِرًّا إِشَارَةً إِلَى مَنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ كَابْنِ عَبَّاسٍ كَمَا سَيَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ . ( فِي كُلِّ صَلَاةٍ يُقْرَأُ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ ( فَمَا أَسْمَعَنَا ) مَا مَوْصُولَةٌ وَأَسْمَعَنَا فِعْلٌ وَمَفْعُولٌ وَفَاعِلُهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( أَسْمَعْنَاكُمْ ) بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ . قَالَ النَّوَوِيُّ : مَعْنَاهُ مَا جُهِرَ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ جَهَرْنَا بِهِ وَمَا أُسِرَّ أَسْرَرْنَا بِهِ . وَقَدِ اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ فِي رَكْعَتَيِ الصُّبْحِ وَالْجُمُعَةِ وَالْأُولَيَيْنِ مِنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ، وَعَلَى الْإِسْرَارِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَثَالِثَةِ الْمَغْرِبِ وَالْأُخْرَيَيْنِ مِنَ الْعِشَاءِ ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْعِيدِ وَالِاسْتِسْقَاءِ ، وَمَذْهَبُنَا الْجَهْرُ فِيهِمَا . وَفِي نَوَافِلِ اللَّيْلِ قِيلَ : يُجْهَرُ فِيهَا ، وَقِيلَ : بَيْنَ الْجَهْرِ وَالْإِسْرَارِ ، وَنَوَافِلُ النَّهَارِ يُسَرُّ بِهَا وَالْكُسُوفُ يُسَرُّ بِهَا نَهَارًا وَيُجْهَرُ لَيْلًا وَالْجِنَازَةُ يُسَرُّ بِهَا لَيْلًا وَنَهَارًا ، وَقِيلَ : يُجْهَرُ لَيْلًا . وَلَوْ فَاتَهُ صَلَاةُ لَيْلَةٍ كَالْعِشَاءِ فَقَضَاهَا فِي لَيْلَةٍ أُخْرَى جَهَرَ ، وَإِنْ قَضَاهَا نَهَارًا فَوَجْهَانِ الْأَصَحُّ يَجْهَرُ وَالثَّانِي يُسِرُّ . وَإِنْ فَاتَهُ نَهَارِيَّةٌ كَالظُّهْرِ فَقَضَاهَا نَهَارًا أَسَرَّ وَإِنْ قَضَاهَا لَيْلًا فَوَجْهَانِ الْأَصَحُّ يَجْهَرُ وَالثَّانِي يُسِرُّ ، وَحَيْثُ قُلْنَا يَجْهَرُ أَوْ يُسِرُّ فَهُوَ سُنَّةٌ فَلَوْ تَرَكَهُ صَحَّتْ صَلَاتُهُ وَلَا يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ عِنْدَنَا انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية