الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
3262 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=12799محمد بن عيسى nindex.php?page=showalam&ids=17072ومسدد وهذا حديثه قالا حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16501عبد الوارث عن nindex.php?page=showalam&ids=12341أيوب عن nindex.php?page=showalam&ids=17191نافع عن nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر قال nindex.php?page=hadith&LINKID=674762قال رسول الله صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=treesubj&link=16394من حلف فاستثنى فإن شاء رجع وإن شاء ترك غير حنث
( وهذا حديثه ) : أي حديث مسدد ( nindex.php?page=treesubj&link=16403من حلف فاستثنى ) : قال nindex.php?page=showalam&ids=14228الخطابي : معناه أن يستثني بلسانه نطقا دون أن يستثني بقلبه لأن في هذا الحديث من غير رواية أبي داود nindex.php?page=hadith&LINKID=753517من حلف فقال إن شاء الله وقد دخل في هذا كل يمين كانت بطلاق أو عتاق أو غيرهما لأنه صلى الله عليه وسلم عم ولم يخص . ولم يختلف الناس في : إذا حلف بالله ليفعلن كذا أو لأفعلن كذا واستثنى أن الحنث عنه ساقط ، فأما إذا حلف بطلاق أو عتاق واستثنى فإن مالك بن أنس nindex.php?page=showalam&ids=13760والأوزاعي ذهبا إلى أن الاستثناء لا يغني عنه شيئا ، فالطلاق والعتاق واقعان ، وعلة أصحاب مالك في هذا أن كل يمين تدخلها الكفارة فإن الاستثناء يعمل فيها ، وما لا تدخله الكفارة فالاستثناء فيه باطل . قال مالك : إذا حلف بالمشي إلى بيت الله الحرام واستثنى فإن استثناءه ساقط والحنث فيه لازم انتهى .
قال الحافظ : قال ابن المنذر : واختلفوا في وقت الاستثناء فالأكثر على أنه يشترط أن يتصل بالحلف . قال مالك : إذا سكت أو قطع كلامه فلا ثنيا . وقال nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي : يشترط وصل الاستثناء بالكلام الأول ووصله أن يكون نسقا ، فإن كان بينهما سكوت انقطع إلا إن كانت سكتة تذكر أو تنفس أو عي أو انقطاع صوت ، وكذا يقطعه الأخذ في كلام آخر ولخصه nindex.php?page=showalam&ids=12671ابن الحاجب فقال : شرطه الاتصال لفظا أو في ما في حكمه كقطعه لتنفس أو سعال ونحوه مما لا يمنع الاتصال عرفا . ومن الأدلة على اشتراط اتصال الاستثناء بالكلام قوله تعالى لأيوب nindex.php?page=tafseer&surano=38&ayano=44وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث : فإنه لو كان الاستثناء يفيد بعد قطع الكلام لقال " استثن " لأنه أسهل من التحيل لحل اليمين بالضرب وللزم منه بطلان الإقرارات والطلاق والعتق فيستثني من أقر أو طلق أو عتق بعد زمان ويرتفع حكم ذلك انتهى . هذا الحديث ليس من رواية اللؤلئي ، ولذا لم يذكره المنذري .
قال المزي في الأطراف : أخرج أبو داود في الأيمان والنذور عن nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد بن حنبل عن سفيان ، وعن محمد بن عيسى nindex.php?page=showalam&ids=17072ومسدد كلاهما عن عبد الوارث ، وحديث محمد بن عيسى nindex.php?page=showalam&ids=17072ومسدد في رواية ابن العبد nindex.php?page=showalam&ids=13136وابن داسة ولم يذكره أبو القاسم .