الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      3520 حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أيما رجل باع متاعا فأفلس الذي ابتاعه ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئا فوجد متاعه بعينه فهو أحق به وإن مات المشتري فصاحب المتاع أسوة الغرماء حدثنا سليمان بن داود حدثنا عبد الله يعني ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب قال أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر معنى حديث مالك زاد وإن كان قد قضى من ثمنها شيئا فهو أسوة الغرماء فيها حدثنا محمد بن عوف الطائي حدثنا عبد الله بن عبد الجبار يعني الخبايري حدثنا إسمعيل يعني ابن عياش عن الزبيدي قال أبو داود وهو محمد بن الوليد أبو الهذيل الحمصي عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه قال فإن كان قضاه من ثمنها شيئا فما بقي فهو أسوة الغرماء وأيما امرئ هلك وعنده متاع امرئ بعينه اقتضى منه شيئا أو لم يقتض فهو أسوة الغرماء قال أبو داود حديث مالك أصح

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( الذي ابتاعه ) : أي اشتراه ( فوجد ) : أي البائع ( فصاحب المتاع أسوة الغرماء ) : بضم الهمزة وكسرها أي مثلهم .

                                                                      وفيه دليل على أن المشتري إذا مات والسلعة التي لم يسلم المشتري ثمنها باقية لا [ ص: 344 ] يكون البائع أولى بها بل يكون أسوة الغرماء ، وإلى ذلك ذهب مالك وأحمد ، وقال الشافعي : البائع أولى بها واحتج بقوله في حديث أبي هريرة الآتي في الباب " من أفلس أو مات " إلخ ، ورجحه على هذا الحديث المرسل .

                                                                      قال المنذري : وهذا مرسل ، أبو بكر بن عبد الرحمن تابعي .

                                                                      ( يعني الخبايري ) : بمعجمة وموحدة وبعد الألف تحتانية . كذا في التقريب ، وقال السيوطي في لب اللباب : الخبايري بالفتح والتخفيف وتحتية وراء منسوب إلى الخبائر بطن من الكلاع انتهى . ( فإن كان قضاه من ثمنها شيئا ) : فيه دليل لما ذهب إليه الجمهور من أن المشتري إذا كان قد قضى بعض الثمن لم يكن البائع أولى بما لم يسلم المشتري ثمنه من المبيع بل يكون أسوة الغرماء ، وقال الشافعي : إن البائع أولى به . قاله في النيل .

                                                                      ( حديث مالك أصح ) : يعني حديث مالك عن الزهري أصح من حديث [ ص: 345 ] الزبيدي عن الزهري كذا في الأطراف .

                                                                      قال المنذري : يريد المرسل الذي تقدم وفي إسناده إسماعيل بن عياش وقد تكلم فيه غير واحد ، وقال الدارقطني : ولا يثبت هذا عن الزهري مسندا ، وإنما هو مرسل .




                                                                      الخدمات العلمية