الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود بَاب مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُسَمِّهِ 3323 حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبَّادٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ عَنْ مُحَمَّدٍ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ قَالَ أَبُو دَاوُد وَرَوَاهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ ابْنِ شِمَاسَةَ عَنْ عُقْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْحَكَمِ حَدَّثَهُمْ أَخْبَرَنَا يَحْيَى يَعْنِي بْنَ أَيُّوبَ حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِمَاسَةَ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ عون المعبود بَابُ مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُسَمِّهِ أَيْ لَمْ يُعَيِّنْهُ . ( كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ ) : أَيْ قَالَ : لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ وَلَمْ يُسَمِّ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ . وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ كَفَّارَةُ النَّذْرِ إِذَا لَمْ يُسَمَّ كَفَّارَةُ يَمِينٍ انْتَهَى . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُسَمِّهِ وَيَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ . وَقَالَ النَّوَوِيُّ : اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُرَادِ ، فَحَمَلَهُ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا عَلَى نَذْرِ اللَّجَاجِ ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ إِنْسَانٌ يُرِيدُ الِامْتِنَاعَ مِنْ كَلَامِ زَيْدٍ مِثْلًا : إِنْ كَلَّمْتُ زَيْدًا مَثَلًا فَلِلَّهِ عَلَيَّ حَجَّةٌ أَوْ غَيْرُهَا فَيُكَلِّمُهُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ كَفَّارَةِ يَمِينٍ وَبَيْنِ مَا الْتَزَمَهُ ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ ، وَحَمَلَهُ مَالِكٌ وَكَثِيرُونَ عَلَى النَّذْرِ الْمُطْلَقِ ؛ كَقَوْلِهِ عَلَيَّ نَذْرٌ ، وَحَمَلَهُ أَحْمَدُ وَبَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ عَلَى نَذْرِ الْمَعْصِيَةِ ، كَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ ، وَحَمَلَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ فُقَهَاءِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ عَلَى جَمِيعِ أَنْوَاعِ النَّذْرِ وَقَالُوا : هُوَ مُخَيَّرٌ فِي جَمِيعِ الْمَنْذُورَاتِ بَيْنَ الْوَفَاءِ بِمَا الْتَزَمَ وَبَيْنَ كَفَّارَةِ يَمِينٍ انْتَهَى . وَسَيَجِيءُ كَلَامُ الشَّوْكَانِيِّ مَعَهُ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَبُو الْخَيْرِ هُوَ مَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيُّ انْتَهَى . وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ( رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ الْحَارِثِ ) : وَحَدِيثُهُ عِنْدَ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى ، وَالْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَمَّاسٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بِزِيَادَةِ لَفْظِ أَبِي الْخَيْرِ بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَمَّاسٍ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ . ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ ) : وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَمَّاسٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية