الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود بَاب فِي شَرْطٍ فِي بَيْعٍ 3505 حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ عَنْ زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا عَامِرٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بِعْتُهُ يَعْنِي بَعِيرَهُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاشْتَرَطْتُ حُمْلَانَهُ إِلَى أَهْلِي قَالَ فِي آخِرِهِ تُرَانِي إِنَّمَا مَاكَسْتُكَ لِأَذْهَبَ بِجَمَلِكَ خُذْ جَمَلَكَ وَثَمَنَهُ فَهُمَا لَكَ عون المعبود ( وَاشْتَرَطْتُ حُمْلَانَهُ ) : بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيِ الْحَمْلَ عَلَيْهِ ( تَرَانِي ) : بِتَقْدِيرِ أَدَاةِ الِاسْتِفْهَامِ الْإِنْكَارِيِّ أَيْ أَتَظُنُّ ( إِنَّمَا مَاكَسْتُكَ ) : الْمُمَاكَسَةُ : انْتِقَاصُ الثَّمَنِ وَاسْتِحْطَاطُهُ ، وَالْمُنَابَذَةُ بَيْنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ ، وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا وَقَعَ بَيْنَهُمَا مِنَ الْمُسَاوَمَةِ عِنْدَ الْبَيْعِ . وَاخْتَصَرَ أَبُو دَاوُدَ الْحَدِيثَ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فِي نَحْوِ عِشْرِينَ مَوْضِعًا مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا ، وَقَدْ وَقَعَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الشُّرُوطِ أَنَّهُ أَيْ جَابِرًا كَانَ يَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ قَدْ أُعْيِي ، فَمَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَرَبَهُ فَدَعَا لَهُ ، فَسَارَ بِسَيْرٍ لَيْسَ يَسِيرُ مِثْلَهُ ، ثُمَّ قَالَ : بِعْنِيهِ بِوَقِيَّةٍ ، قُلْتُ : لَا ، ثُمَّ قَالَ : بِعْنِيهِ بِوَقِيَّةٍ ، فَبِعْتُهُ . الْحَدِيثُ . قَالَ فِي النَّيْلِ : وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْبَيْعِ مَعَ اسْتِثْنَاءِ الرُّكُوبِ ، وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ وَجَوَّزَهُ مَالِكٌ إِذَا كَانَتْ مَسَافَةُ السَّفَرِ قَرِيبَةً وَحَدَّهَا بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَآخَرُونَ : لَا يَجُوزُ ذَلِكَ سَوَاءٌ قَلَّتِ الْمَسَافَةُ أَوْ كَثُرَتْ وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ النَّهْيِ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ ، وَحَدِيثُ النَّهْيِ عَنِ الثُّنْيَا ، وَأَجَابُوا عَنْ حَدِيثِ الْبَابِ بِأَنَّهُ قِصَّةُ عَيْنٍ تَدْخُلُهَا الِاحْتِمَالَاتُ . وَيُجَابُ بِأَنَّ حَدِيثَ النَّهْيِ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ ، مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الْمَقَالِ هُوَ أَعَمُّ مِنْ حَدِيثِ الْبَابِ مُطْلَقًا فَيُبْنَى الْعَامُّ عَلَى الْخَاصِّ ، وَأَمَّا حَدِيثُ النَّهْيِ عَنِ الثُّنْيَا فَقَدْ تَقَدَّمَ تَقْيِيدُهُ بِقَوْلِهِ : إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ . انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية