الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود 3974 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَحِقَ الْمُسْلِمُونَ رَجُلًا فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقَتَلُوهُ وَأَخَذُوا تِلْكَ الْغُنَيْمَةَ فَنَزَلَتْ وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا تِلْكَ الْغُنَيْمَةَ عون المعبود ( فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ ) : تَصْغِيرُ غَنَمٍ أَيْ فِي غَنَمٍ قَلِيلٍ لَهُ ( فَنَزَلَتِ ) : الْآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ : بِإِثْبَاتِ الْأَلِفِ يَعْنِي التَّحِيَّةَ يَعْنِي لَا تَقُولُوا لِمَنْ حَيَّاكُمْ بِهَذِهِ التَّحِيَّةِ أَنَّهُ إِنَّمَا قَالَهَا تَعَوُّذًا فَتُقْدِمُوا عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ لِتَأْخُذُوا مَالَهُ وَلَكِنْ كُفُّوا عَنْهُ وَاقْبَلُوا مِنْهُ مَا أَظْهَرَهُ لَكُمْ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ . وَفِيهِ قَالَ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ ) السَّلَامَ ( كَذَا فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ وَقُرِئَ ) السَّلَمَ ( بِفَتْحِ السِّينِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ وَمَعْنَاهُ الِاسْتِسْلَامُ وَالِانْقِيَادُ أَيِ اسْتَسْلَمَ وَانْقَادَ لَكُمْ وَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا : يَعْنِي لَسْتَ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ فَتَقْتُلُوهُ بِذَلِكَ . قَالَ الْعُلَمَاءُ : إِذَا رَأَى الْغُزَاةُ فِي بَلَدٍ أَوْ قَرْيَةٍ أَوْ حَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ شِعَارَ الْإِسْلَامِ يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَكُفُّوا عَنْهُمْ وَلَا يُغِيِرُوا عَلَيْهِمْ لِمَا رُوِيَ عَنْ عِصَامٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ جَيْشًا أَوْ سَرِيَّةً يَقُولُ لَهُمْ إِذَا رَأَيْتُمْ مَسْجِدًا أَوْ سَمِعْتُمْ مُؤَذِّنًا فَلَا تَقْتُلُوا أَحَدًا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ { تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } : أَيْ تَطْلُبُونَ الْغَنِيمَةَ الَّتِي هِيَ سَرِيعَةُ النَّفَادِ وَالذَّهَابِ ، وَعَرَضُ الدُّنْيَا مَنَافِعُهَا وَمَتَاعُهَا ( تِلْكَ الْغُنَيْمَةُ ) : هُوَ تَفْسِيرٌ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قُلْتُ : وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّفْسِيرِ بِقَوْلِهِ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية