الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      4069 حدثنا محمد بن حزابة حدثنا إسحق يعني ابن منصور حدثنا إسرائيل عن أبي يحيى عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال مر على النبي صلى الله عليه وسلم رجل عليه ثوبان أحمران فسلم عليه فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( حدثنا محمد بن حزابة ) : بضم المهملة ثم الزاي وبعد الألف موحدة المروزي ثم البغدادي وثقه الخطيب ( مر على النبي صلى الله عليه وسلم رجل ) الحديث : احتج بهذا الحديث القائلون بكراهة لبس الأحمر ، وأجاب المبيحون عنه بأنه لا ينتهض للاستدلال به في مقابلة الأحاديث القاضية بالإباحة لما فيه من المقال وبأنه واقعة عين فيحتمل أن يكون ترك الرد عليه بسبب آخر كذا قال المبيحون

                                                                      وفي الحديث جواز ترك الرد على من سلم ، وهو مرتكب لمنهي عنه ، ردعا له وزجرا على معصيته .

                                                                      قال ابن رسلان : ويستحب أن يقول المسلم عليه أنا لم أرد عليك لأنك مرتكب لمنهي عنه .

                                                                      وكذلك يستحب ترك السلام على أهل البدع والمعاصي الظاهرة تحقيرا لهم وزجرا ، ولذلك قال كعب بن مالك فسلمت عليه فوالله ما رد السلام علي .

                                                                      قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال حسن غريب من هذا الوجه . هذا آخر كلامه .

                                                                      وفي إسناده أبو يحيى القتات . وقد اختلف في اسمه فقيل عبد الرحمن بن دينار ، ويقال اسمه زاذان ، ويقال عمران ، ويقال مسلم ، ويقال زياد ويقال يزيد ، وهو كوفي ولا يحتج بحديثه ، وهو منسوب إلى بيع القت .

                                                                      وقال أبو بكر البزار : وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن عبد الله بن [ ص: 95 ] عمرو ولا نعلم له طريقا إلا هذا الطريق ، ولا نعلم رواه عن إسرائيل إلا إسحاق بن منصور انتهى كلام المنذري .

                                                                      وقال الحافظ في الفتح : وهو حديث ضعيف الإسناد ، وإن وقع في نسخ الترمذي أنه حسن انتهى .




                                                                      الخدمات العلمية