الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      4014 حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن أبي النضر عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد عن أبيه قال كان جرهد هذا من أصحاب الصفة قال جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم عندنا وفخذي منكشفة فقال أما علمت أن الفخذ عورة

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( جرهد ) : بفتح الجيم وسكون الراء وفتح الهاء هو الأسلمي [ ص: 41 ]

                                                                      وفي المنتقى عن جرهد الأسلمي قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي بردة وقد انكشفت فخذي فقال غط فخذك فإن الفخذ عورة رواه مالك في الموطأ وأحمد وأبو داود والترمذي وقال حسن انتهى .

                                                                      قال في النيل : وأخرجه أيضا ابن حبان وصححه وعلقه البخاري في صحيحه وضعفه في تاريخه للاضطراب في إسناده .

                                                                      قال الحافظ في الفتح : وقد ذكرت كثيرا من طرقه في تعليق التعليق انتهى .

                                                                      والحديث من أدلة القائلين بأن الفخذ عورة وهم الجمهور وسيأتي بعض بيانه .

                                                                      قال المنذري : وأخرجه أبو داود عن القعنبي عن الإمام مالك وهو عند القعنبي خارج الموطأ وهو في موطأ معن بن عيسى القزاز ويحيى بن بكير وسليمان بن أبرد وليس عند غيرهم من رواة الموطأ . هكذا ذكر ابن الورد ، وذكر غيره أن عبد الله بن نافع الصائغ رواه عن مالك فقال فيه عن زرعة عن أبيه عن جده ، ورواه معن وإسحاق بن الطباع وابن وهب وابن أبي أويس عن مالك عن أبي النضر عن زرعة بن عبد الرحمن عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم . وقد ذكر البخاري في التاريخ الكبير وذكر الاختلاف فيه .

                                                                      وقال في الصحيح : وحديث أنس أسند وحديث جرهد أحوط يشير إلى حديث أنس بن مالك قال حسر النبي صلى الله عليه وسلم عن فخذه ، وذكر ابن الحذاء أن فيه اضطرابا في إسناده .

                                                                      هذا آخر كلامه .

                                                                      وأخرجه الترمذي في جامعه من حديث سفيان بن عيينة عن أبي النضر عن زرعة عن جده جرهد . وقال حديث حسن ما أرى إسناده بمتصل ، وذكره أيضا من طريقين وفيهما مقال انتهى كلام المنذري .




                                                                      الخدمات العلمية