الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود 3977 حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ عون المعبود { وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ } : يَعْنِي وَفَرَضْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ نَفْسَ الْقَاتِلِ بِنَفْسِ الْمَقْتُولِ وِفَاقًا فَيُقْتَلُ بِهِ وَالْعَيْنُ بِالْعَيْنِ { : بِالرَّفْعِ . وَسَيَجِيءُ بَيَانُ اخْتِلَافِ الْقِرَاءَةِ ، وَالْمَعْنَى أَيْ تُفْقَأُ الْعَيْنُ بِالْعَيْنِ . وَتَمَامُ الْآيَةِ وَالْأَنْفُ بِالْأَنْفِ : يَعْنِي يُجْدَعُ بِهِ وَالْأُذُنُ بِالْأُذُنِ : يَعْنِي تُقْطَعُ بِهَا وَالسِّنُّ بِالسِّنِّ : يَعْنِي تُقْلَعُ بِهَا وَأَمَّا سَائِرُ الْأَطْرَافِ وَالْأَعْضَاءِ فَيَجْرِي فِيهَا الْقِصَاصُ كَذَلِكَ وَالْجُرُوحُ قِصَاصٌ : يَعْنِي فِيمَا يُمْكِنُ أَنْ يُقْتَصُّ مِنْهُ ، وَهَذَا تَعْمِيمٌ بَعْدَ التَّخْصِيصِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَ النَّفْسَ وَالْعَيْنَ وَالْأَنْفَ وَالْأُذُنَ ، فَخَصَّ هَذِهِ الْأَرْبَعَةَ بِالذِّكْرِ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى : وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ عَلَى سَبِيلِ الْعُمُومِ فِيمَا يُمْكِنُ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ كَالْيَدِ وَالرِّجْلِ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ وَغَيْرِهَا ، وَأَمَّا مَا لَا يُمْكِنُ الْقِصَاصُ فِيهِ كَرَضٍّ فِي لَحْمٍ أَوْ كَسْرٍ فِي عَظْمٍ أَوْ جِرَاحَةٍ فِي بَطْنٍ يُخَافُ مِنْهَا التَّلَفُ فَلَا قِصَاصَ فِي ذَلِكَ وَفِيهِ الْأَرْشُ وَالْحُكُومَةُ . قَالَهُ الْخَازِنُ . قَالَ الْبَغَوِيُّ فِي الْمَعَالِمِ : وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ ( وَالْعَيْنُ ) وَمَا بَعْدَهَا بِالرَّفْعِ . وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو عَمْرٍو ) وَالْجُرُوحُ ( بِالرَّفْعِ فَقَطْ . وَقَرَأَ الْآخَرُونَ كُلَّهَا بِالنَّصْبِ كَالنَّفْسِ انْتَهَى .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية