الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود 4525 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدٍ قَالَ إِنَّ سَهْلًا وَاللَّهِ أَوْهَمَ الْحَدِيثَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى يَهُودَ أَنَّهُ قَدْ وُجِدَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ قَتِيلٌ فَدُوهُ فَكَتَبُوا يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ خَمْسِينَ يَمِينًا مَا قَتَلْنَاهُ وَلَا عَلِمْنَا قَاتِلًا قَالَ فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ بِمِائَةِ نَاقَةٍ عون المعبود ( عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدٍ ) : بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْيَاءِ وَبَعْدَهَا دَالٌ مُهْمَلَةٌ ( قَالَ ) : أَيْ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْمَقُولَةُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدٍ ( إِنَّ سَهْلًا ) : يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَثْمَةَ ( أَوْهَمَ الْحَدِيثَ ) : أَيْ وَهِمَ فِيهِ . قَالَ الْحَافِظُ فِي الْإِصَابَةِ : قَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَنْدَهْ وَقَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدِيثَ الْقَسَامَةِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمَا كَانَ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ بِأَكْثَرَ مِنْهُ عِلْمًا وَلَكِنَّهُ كَانَ أَسَنَّ مِنْهُ انْتَهَى ( فَدُوهُ ) : أَمْرٌ مِنَ الدِّيَةِ ( فَكَتَبُوا ) أَيْ يَهُودُ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ . وَقَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ قَائِلٌ : مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْخُذَ بِحَدِيثِ ابْنِ بُجَيْدٍ ؟ قُلْتُ لَا أَعْلَمُ ابْنَ بُجَيْدٍ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَمِعَ مِنْهُ فَهُوَ مُرْسَلٌ فَلَسْنَا وَإِيَّاكَ نُثْبِتُ الْمُرْسَلَ ، وَقَدْ عَلِمْتُ سَهْلَ صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمِعَ مِنْهُ وَسَاقَ الْحَدِيثَ سِيَاقًا يَثْبُتُ بِهِ الْإِثْبَاتُ فَأَخَذْتُ بِهِ لِمَا وَصَفْتُ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ . وَفِي الْإِصَابَةِ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدٍ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ لَهُ صُحْبَةٌ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ جَدَّتِهِ . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ يُقَالُ لَهُ صُحْبَةٌ ثُمَّ ذَكَرَهُ فِي ثِقَاتِ التَّابِعِينَ . وَقَالَ الْبَغَوِيُّ لَا أَدْرِي لَهُ صُحْبَةٌ أَمْ لَا . وَقَالَ أَبُو عُمَرَ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ فِيمَا أَحْسَبُ وَفِي صُحْبَتِهِ نَظَرٌ ، إِلَّا أَنَّهُ رَوَى ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ إِنَّ حَدِيثَهُ مُرْسَلٌ ، وَكَانَ يُذْكَرُ بِالْعِلْمِ انْتَهَى .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية