الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      4570 حدثنا عثمان بن أبي شيبة وهارون بن عباد الأزدي المعنى قالا حدثنا وكيع عن هشام عن عروة عن المسور بن مخرمة أن عمر استشار الناس في إملاص المرأة فقال المغيرة بن شعبة شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى فيها بغرة عبد أو أمة فقال ائتني بمن يشهد معك فأتاه بمحمد بن مسلمة زاد هارون فشهد له يعني ضرب الرجل بطن امرأته قال أبو داود بلغني عن أبي عبيد إنما سمي إملاصا لأن المرأة تزلقه قبل وقت الولادة وكذلك كل ما زلق من اليد وغيره فقد ملص حدثنا موسى بن إسمعيل حدثنا وهيب عن هشام عن أبيه عن المغيرة عن عمر بمعناه قال أبو داود رواه حماد بن زيد وحماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه أن عمر قال

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( استشار الناس في إملاص المرأة ) : أي إسقاطها الولد . قال النووي : أملصت المرأة بالولد إذا وضعته قبل أوانه وكل ما زلق من اليد فقد ملص بفتح الميم وكسر اللام وأملص أيضا لغتان ( قضى فيها ) : أي في إملاص المرأة ( بغرة عبد أو أمة ) : قال النووي : الرواية : " فيه غرة " بالتنوين وما بعده بدل منه ورواه بعضهم بالإضافة والأول أوجه ، و " أو " في قوله : أو أمة للتقسيم لا للشك ( يعني ضرب الرجل بطن امرأته ) : هذا تفسير الإملاص من أحد الرواة ووقع تفسيره في الاعتصام من البخاري رحمه الله هو أن تضرب المرأة في [ ص: 244 ] بطنها فتلقي جنينها ( لأن المرأة تزلقه ) : بكسر اللام في القاموس زلقه عن مكانه يزلقه بعده ونحاه ( فقد ملص ) : بفتح الميم وكسر اللام .

                                                                      قال المنذري : وأخرجه مسلم وابن ماجه . وقد قيل إن عمر لما جاءه خلاف ما يعلم في الديات أراد التثبت لا أنه يرد خبر الواحد . وقيل كان يفعل ذلك مع الصحابة حتى يبالغ غيرهم في التثبت فيما يحدث به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رآه يفعل ذلك مع الصحابة . ( أخبرنا وهيب ) : بالتصغير هو ابن خالد البصري وهكذا في كتاب الديات من صحيح البخاري . وفي بعض النسخ وهب وهو غلط ( عن عمر بمعناه ) : قال المنذري : وأخرجه البخاري .




                                                                      الخدمات العلمية