الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
4721 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=17224هارون بن معروف حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16008سفيان عن nindex.php?page=showalam&ids=17245هشام عن nindex.php?page=showalam&ids=16561أبيه عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة قال nindex.php?page=hadith&LINKID=676021قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال هذا خلق الله الخلق فمن خلق الله nindex.php?page=treesubj&link=30480_32219_31022_30194فمن وجد من ذلك شيئا فليقل آمنت بالله
[ ص: 3 ] أي في الرد عليهم . وفي بعض النسخ باب في الجهمية والمعتزلة .
والجهمية فرقة من المبتدعة ينفون صفات الله التي أثبتها الكتاب والسنة ، ويقولون القرآن مخلوق .
والمعتزلة أيضا فرقة من المبتدعة قد سموا أنفسهم أهل العدل والتوحيد وعنوا بالتوحيد ما اعتقدوه من نفي الصفات الإلهية لاعتقادهم أن إثباتها يستلزم التشبيه ، ومن شبه الله بخلقه أشرك ، وهم في النفي موافقون للجهمية .
قال السيد مرتضى الزبيدي : nindex.php?page=treesubj&link=29455_28836الجهمية طائفة من الخوارج نسبوا إلى جهم بن صفوان الذي قتل في آخر دولة بني أمية . انتهى .
وفي ميزان الذهبي : nindex.php?page=showalam&ids=15658جهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع رأس الجهمية هلك في زمان صغار التابعين زرع شرا عظيما . انتهى .
والمعتزلة فرقة من القدرية زعموا أنهم اعتزلوا فئتي الضلالة عندهم ، أي أهل السنة والجماعة والخوارج ، أو سماهم به nindex.php?page=showalam&ids=14102الحسن البصري لما اعتزله nindex.php?page=showalam&ids=17263واصل بن عطاء وكان من قبل يختلف إليه وكذا أصحابه ، منهم nindex.php?page=showalam&ids=16711عمرو بن عبيد وغيره فشرع واصل يقرر القول بالمنزلة بين المنزلتين ، وأن صاحب الكبيرة لا مؤمن مطلق ولا كافر مطلق بل هو بين المنزلتين ، فقال الحسن : اعتزل عنا واصل ، فسموا nindex.php?page=treesubj&link=28834_29455المعتزلة لذلك .
وقالت الخوارج nindex.php?page=treesubj&link=28832_28652بتكفير مرتكبي الكبائر ، فخرج واصل من الفريقين . كذا في شرح القاموس .
[ ص: 4 ] ( يتساءلون ) أي يسأل بعضهم بعضا ( حتى يقال هذا خلق الله الخلق فمن خلق الله ) قيل لفظ هذا مع عطف بيانه المحذوف وهو المقول مفعول يقال أقيم مقام الفاعل وخلق الله تفسير لهذا ، أو بيان أو بدل ، وقيل مبتدأ حذف خبره ، أي هذا القول أو قولك هذا خلق الله الخلق معلوم مشهور فمن خلق الله ، والجملة أقيمت مقام فاعل يقال ( فمن وجد من ذلك شيئا ) إشارة إلى القول المذكور ( فليقل آمنت بالله ) وفي رواية للشيخين فليقل " آمنت بالله ورسوله " .
قال النووي : معناه الإعراض عن هذا nindex.php?page=treesubj&link=30480الخاطر الباطل والالتجاء إلى الله تعالى في إذهابه . انتهى .
وقال القاري : أي آمنت بالذي قال الله ورسله من وصفه تعالى بالتوحيد والقدم .
وقوله - سبحانه - وإجماع الرسل هو الصدق والحق فماذا بعد الحق إلا الضلال قال المنذري : وأخرجه nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري ومسلم .