أحاديث الهداية
( والمبتوتة يثبت ولدها إذا جاءت به لأقل من سنتين ) ؛ لأنه يحتمل أن يكون الولد قائما وقت الطلاق فلا يتيقن زوال الفراش قبل العلوق فيثبت النسب احتياطا ( وإذا جاءت به لتمام سنتين من وقت الفرقة لم يثبت ) ؛ لأن الحمل حادث بعد الطلاق ، فلا يكون منه ؛ لأن وطأها حرام ( إلا أن يدعيه ) ؛ لأنه التزمه ، وله وجه بأن وطئها بشبهة في العدة ( فإن كانت المبتوتة صغيرة يجامع مثلها فجاءت بولد لتسعة أشهر لم يلزمه حتى تأتي به لأقل من تسعة أشهر عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله. وقال أبو يوسف رحمه الله : يثبت النسب منه إلى سنتين ) ؛ لأنها معتدة يحتمل أن تكون حاملا ، ولم تقر بانقضاء العدة فأشبهت الكبيرة . ولهما أن لانقضاء عدتها جهة متعينة وهو الأشهر فبمضيها يحكم الشرع بالانقضاء ، وهو في الدلالة فوق إقرارها ؛ لأنه لا يحتمل الخلاف والإقرار يحتمله ، وإن كانت مطلقة طلاقا رجعيا فكذلك الجواب عندهما . وعنده يثبت إلى سبعة وعشرين شهرا ؛ لأنه يجعل واطئا في آخر العدة وهي الثلاثة الأشهر ، ثم تأتي به لأكثر مدة الحمل وهو سنتان ، وإن كانت الصغيرة ادعت الحبل في العدة فالجواب فيها وفي الكبيرة سواء ؛ لأن بإقرارها يحكم ببلوغها .


