الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                        ( وإذا خلا الرجل بامرأته وليس هناك مانع من الوطء ثم طلقها فلها كمال المهر ) وقال الشافعي رحمه الله : لها نصف المهر ; لأن المعقود عليه إنما يصير مستوفى بالوطء فلا يتأكد المهر دونه .

                                                                                                        ولنا أنها سلمت المبدل حيث رفعت الموانع وذلك وسعها فيتأكد حقها في البدل اعتبارا بالبيع ( وإن كان أحدهما مريضا أو صائما في رمضان أو محرما بحج فرض أو نفل أو بعمرة أو كانت حائضا فليست الخلوة صحيحة ) حتى لو طلقها كان لها نصف المهر ; لأن هذه الأشياء موانع . أما المرض فالمراد منه ما يمنع الجماع أو يلحقه به ضرر ، وقيل مرضه لا يعرى عن تكسر وفتور ، وهذا التفصيل في مرضها وصوم رمضان لما يلزمه من القضاء [ ص: 374 ] والكفارة والإحرام لما يلزمه من الدم وفساد النسك والقضاء ، والحيض مانع طبعا وشرعا ( وإن كان أحدهما صائما تطوعا فلها المهر كله ) ; لأنه يباح له الإفطار من غير عذر في رواية المنتقى ، وهذا القول في المهر هو الصحيح ، وصوم القضاء والمنذور كالتطوع في رواية ; لأنه لا كفارة فيه والصلاة بمنزلة الصوم فرضها كفرضه ونفلها كنفله .

                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                        الخدمات العلمية