أحاديث الهداية
( وإن قال لامرأته : إذا ولدت فأنت طالق ، فشهدت امرأة على الولادة لم تطلق عند أبي حنيفة رحمه الله . وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: تطلق ) ؛ لأن شهادتها حجة في ذلك . قال عليه الصلاة والسلام : { شهادة النساء جائزة فيما لا يستطيع الرجال النظر إليه }ولأنها لما قبلت في الولادة تقبل فيما يبتنى عليها ، وهو الطلاق . ولأبي حنيفة رحمه الله أنها ادعت الحنث فلا يثبت إلا بحجة تامة ، وهذا ؛ لأن شهادتهن ضرورية في حق الولادة فلا تظهر في حق الطلاق ؛ لأنه ينفك عنها ( وإن كان الزوج قد أقر بالحبل طلقت من غير شهادة عند أبي حنيفة رحمه الله . وعندهما تشترط شهادة القابلة ) ؛ لأنه لا بد من حجة لدعواها الحنث ، وشهادتها حجة فيه على ما بينا ، وله أن الإقرار بالحبل إقرار بما يفضي إليه وهو الولادة ولأنه أقر بكونها مؤتمنة فيقبل قولها في رد الأمانة .


