الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          المقنع لابن قدامة

                                                                                                                          [ ص: 213 ] باب نفقة الأقارب والمماليك  تجب على الإنسان نفقة والديه وولده بالمعروف إذا كانوا فقراء وله ما ينفق عليهم فاضلا عن نفقة نفسه وامرأته . وكذلك تلزمه نفقة سائر آبائه ، وإن علوا وأولاده ، وإن سفلوا وتلزمه نفقة كل من يرثه بفرض ، أو تعصيب ممن سواهم سواء ورثه الآخر ، أو لا كعمته وعتيقه ، وحكي عنه إن لم يرثه الآخر ، فلا نفقة له . فأما ذوو الأرحام فلا نفقة عليهم رواية واحدة ، ذكره القاضي ، وقال أبو الخطاب : يخرج في وجوبها عليهم روايتان ، وإن كان للفقير وارث فنفقته عليهم على قدر إرثهم منه ، فإذا كان أم وجد ، فعلى الأم الثلث ، والباقي على الجد . وإن كانت له جدة وأخ ، فعلى الجدة السدس ، والباقي على الأخ وعلى هذا المعنى حساب النفقات  إلا أن يكون له أب ، فالنفقة عليه وحده ، ومن له ابن فقير وأخ موسر ، فلا نفقة له عليهما . ومن له أم فقيرة وجدة موسرة ، فالنفقة عليها . ومن كان صحيحا مكلفا لا حرفة له سوى الوالدين ، فهل تجب نفقته ؛ على روايتين . ومن لم يفضل عنه إلا نفقة واحد  بدأ بالأقرب ، فالأقرب ، فإن كان له أبوان ، فهو بينهما ، وإن كان معهما ابن ففيه ثلاثة أوجه : أحدها : يقسمه بينهم ، والثاني : يقدمه عليهما ، والثالث : يقدمهما عليه . وإن كان له أب وجد ، أو ابن ، وابن ابن ، فالأب والابن أحق ولا تجب نفقة الأقارب مع اختلاف الدين   . وقيل في عمودي النسب : روايتان ، وإن ترك الإنفاق الواجب مدة  لم يلزمه عوضه ومن لزمته نفقة رجل ، فهل تلزمه نفقة امرأته ؛ على روايتين .

                                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                                          الخدمات العلمية